اجتاح جيش الاحتلال للمرة الثالثة في غضون 24 ساعة أحد احياء رفح والمخيم المتاخم لها في قطاع غزة وهدم عدة منازل وموقعين للشرطة الفلسطينية سارع المسلحون للتصدي له ما أسفر عن اصابة نحو 20 منهم، وجندي من الغزاة اضافة لاصابة دبابة اسرائيلية في وقت نجح الفلسطينيون في احباط محاولتي تسلل لجنود الاحتلال الى مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. وأفادت مصادر أمنية وشهودعيان فجر أمس أن معارك ضارية اندلعت بين مقاتلين فلسطينيين وقوات الجيش الاسرائيلي على طول الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والاراضي المصرية. وقال مصدر أمني فلسطيني ميداني أن القوات الاسرائيلية توغلت عند الساعة الواحدة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي للمرة الثالثة في أقل من أربع وعشرين ساعة في عمق الاراضي الفلسطينية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وذكر المصدر ان مجموعة آليات عسكرية تساندها ثلاث دبابات وجرافتين مدرعتين توغلت لمسافة 200 ـ 250 متراً في حي السلام، ومخيم يبنا للاجئين الفلسطينيين في رفح وهدمت موقعين تابعين لقوات الامن الوطني وسبعة منازل تعود لمواطنين فلسطينيين. وهذه هي المرة الثالثة التي تقتحم فيها القوات الاسرائيلية أراض خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية خلال أربع وعشرين ساعة. وقال شهود عيان إن التوغل الاسرائيلي وعمليات الهدم جرت تحت وابل من القذائف وإطلاق الرشاشات الثقيلة باتجاه الاحياء الفلسطينية، في الوقت الذي تصدى لها مقاتلون فلسطينيون يحملون البنادق الرشاشة وقنابل يدوية. وقال سكان محليون إن حالة حرب تسود المنطقة جراء الاشتباكات الدائرة بين الجانبين. وذكر شهود العيان أن عشرات الاسر الفلسطينية خرجت إلى الشوارع وهي تحمل أطفالها الصغار وهم مذعورون وأصابتهم حالة من الفزع جراء كثافة النيران. وأبلغت مصادر طبية فلسطينية عن إصابة 21 فلسطينيا بجروح مختلفة خلال عملية القصف وتبادل لاطلاق النار بين الجانبين. ونقل 8 جرحى إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح فيما نقل الباقي إلى عيادات وكالة الغوث في المدينة. ووصف الطبيب رضوان الاخرس في مستشفى أبو يوسف النجار حالة أحد المصابين بأنها خطرة نتيجة إصابته بشظايا قذيفة سقطت بالقرب منه وأدت إلى بتر ساقيه. وتعالت صيحات مكبرات الصوت في المدينة التي حوصرت بشكل كامل من قبل الجيش الاسرائيلي، حسب ما أفادت به مصادر فلسطينية حيث دعت الجماهير الفلسطينية إلى الجهاد والدفاع عن المدينة. وذكر مصدر في لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية ان المقاتلين الفلسطينيين تصدوا ببسالة للقوات المعادية وأجبروهم على التوقف عن التوغل. وقال المصدر إن المقاتلين استخدموا كل ما لديهم من وسائل قتالية في هذه العملية بما فيها «صواريخ مضادة للدبابات» وقنابل يدوية وعبوات متفجرة مصنعة محلياً لصد العدوان الاسرائيلي. وقال إن المقاتلين الفلسطينيين استطاعوا إصابة إحدى الدبابات وأوقفت تقدمها. غير انه لم يعرف حجم الضرر الذي لحق بها. وفي غضون ذلك ذكر مصدر أمني فلسطيني أن ثلاث طائرات مروحية من نوع اباتشي تحلق في سماء مدينة رفح، معتقدا إنها تقوم بتحديد بعض الاهداف الفلسطينية. وكانت القوات الاسرائيلية توغلت الليلة قبل الماضية في أراض تابعة للسلطة الفلسطينية ووصلت إلى عمق 350 ـ 400 متر في بلدة بيت حانون شمال شرق غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن آليات مدرعة ودبابات إسرائيلية شاركت في الهجوم على بيت حانون وسط إطلاق كثيف للنيران. وأوضح مدير الامن العام في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة إن الجيش الاسرائيلي توغل عصر أمس الأول. وللمرة الثانية شرق المقبرة الاسلامية (مقبرة الشهداء) في بيت حانون، حيث تمركزت ثلاث دبابات ومجنزرة وبعض الاليات العسكرية داخل أراض في المنطقة (أ) الخاضعة كليا للسلطة الفلسطينية. وكان الجيش الاسرائيلي توغل صباح الاربعاء في الاراضي الفلسطينية ودمر موقعا لقوات الامن الوطني الفلسطيني، وقام بجرف مساحات واسعة من الاراضي الزراعية شرق بلدة بيت حانون بقطاع غزة. وعزا مسئولون فلسطينيون عمليات التوغل والتجريف الاسرائيلية بأنها تأتي ضمن الخطة الاسرائيلية لخلق منطقة حدودية عازلة تقع تحت سيطرة النيران الاسرائيلية وفى مدينة القدس الشريف اقتحمت القوات الاسرائيلية بلدة أبو ديس «شرق القدس» بحجة التأكد من اغلاق منزل الأسير أيمن سدر الذى أغلقته فى 1997 بعدالحكم عليه بالسجن خمسة وأربعين عاماً. وانتشرت قوات الاحتلال فى مختلف شوارع البلدة وصولا إلى مقر جامعة القدس ومرورا بالسواحرة ثم العيزرية. ولا تزال سلطات الاحتلال تغلق طريق الشياح الواصل بين بلدتى الطور والعيزرية وجميع الطرق الترابية أو الدائرية فى ضواحى القدس. وفى رام الله أعادت سلطات الاحتلال اغلاق الطريق العام بين رام الله وجامعة بير زيت واجرت عمليات تفتيش دقيقة للسيارات وهويات ركابها وتم احتجاز العديد من المواطنين بينهم عدد من طلبة الجامعة. وتأتى حملة الاعتقالات بعد قيام الطلبة أمس بمسيرة سلمية لكسر الحصار المفروض على الجامعة من خلال اغلاق الطريق الرئيسى المؤدي اليها والذى يربط أيضا 33 قرية من قرى رام الله بالمدينة. وفى رام الله صرح مصدر فلسطينى امنى ان قذيفة أطلقتها دبابة احتلالية تتمركز فى مستوطنة بسجوت اصابت منزل المواطن محمد عقل فى جبل الطويل في البيرة بأضرار بالغة. كما أطلقت الدبابة قذيفة أخرى باتجاه منطقة عين مصباح فى رام الله لم تؤد الى اصابات لكنها أشاعت جوا من الارهاب بين صفوف المواطنين لاسيما الأطفال منهم. وأحبط أفراد الأمن الوطني والمواطنون الفلسطينيون محاولة لدخول وحدة من المستعمرين الى مخيم جنين فجر أمس. وذكر راديو صوت فلسطين ان قوة كبيرة من جنود الاحتلال حاولت دخول المخيم الا ان يقظة المواطنين وأفراد الأمن الوطني حالت دون هذه المحاولة مشيراً الى انها ليست المرة الأولى التي يتم فيها افشال محاولات قوات الاحتلال اقتحام المخيم الخاضع للسيادة الفلسطينية الكاملة. كما أحبطت قوات الأمن الوطني محاولة تسلل الى مدينة البيره قام بها عدد من جنود الاحتلال من جهة المدرسة الهاشمية الواقعة على سفوح المدينة. واعتقل جيش الاحتلال في طولكرم الدكتور سامر فوزى عورتانى مدير مستشفى رفيديا فى نابلس لدى وصوله الى معبر الكرامة قادما من بريطانيا بعد أن مثل وزارة الصحة الفلسطينية فى مؤتمر علمى نظم هناك. وأصدرت وزارة الصحة الفلسطينية بيانا ادانت فيه اعتقال العورتانى مؤكدة أن ذلك يندرج فى اطار سياسة التضييق التى تمارسها السلطات الاسرائيلية على الوزارة مشيرة الى الممارسات والانتهاكات التى يتعرض لها موظفو الوزارة أثناء قيامهم بواجبهم الانسانى وطالبت بالافراج عنه فوراً. الوكالات