كشف وزير الخارجية الاسرائيلي السابق شلومو بن عامي عن استعداد حكومة ايهود باراك لاخلاء 102 مستوطنة في الضفة الغربية وكافة مستوطنات قطاع غزة واعترف انه والمفاوضين الاسرائيليين ذهبوا الى «كامب ديفيد ـ2»، بعقلية الاحتلال مشيرا الى ان الانحياز الامريكي للدولة العبرية انهى دور واشنطن الرمادي في الشرق الاوسط. وجاءت هذه الاقوال في محاضرة القاها مساء الاثنين بن عامي في المركز الجماهيري اليهودي ـ العلماني في بروكسل ولخصتها صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس. وقال بن عامي انه خلال المفاوضات كان امام عرفات «منتخب احلام» يضم الوزراء يوسي بيلين، امنون شاحاك، يوسي سيريد «والمعذرة على عدم التواضع، كذلك عبدكم المخلص، واذا لم يكن قد توصل معنا الى اتفاق من الممكن ان نسأل السؤال التالي: ماذا بالضبط اراد؟ في رده على سؤال لماذا فشلت مفاوضات كامب ديفيد قال بن عامي اننا ذهبنا الى القمة بميل استعمار جديد، حتى حين تحدثنا عن دولة فلسطينية تحدثنا عن استقلال محدود بما في ذلك التجريد من السلاح والاحتفاظ بالمجال الجوي في المناطق تحت السيادة الاسرائيلية. وردا على سؤال كيف يرى المستقبل اجاب بن عامي انه طالما هناك حكومة واحدة وطنية لن يحل السلام «توصلنا الى نتيجة بأن السلام مرتبط بتنازلات صعبة ومؤلمة، مخطيء من يعتقد انه من الممكن التوصل الى سلام بواسطة اجماع وسط الشعب، سنتوصل الى سلام فقط اذا دفعنا الثمن بانقسام وسط الشعب. ـ الفلسطينيون، الاوروبيون والاعلام الدولي صادقون حين يقولون ان جيلو هي مستوطنة، يجب ان نفهم ذلك، علينا ان نفهم بأنه حين يسمح الفلسطينيون لـ 200 الف يهودي بالعيش خلافا للقانون الدولي ـ في القدس التي احتلت عام 1967 فانهم يقدمون تنازلا تاريخيا. وردا على سؤال قال بن عامي انه غاضب على تشبيه اللاجئين اليهود الذين فروا من الدول العربية وبين اللاجئين الفلسطينيين. «لا يوجد بالنسبة لي مصطلح لاجئين يهود من دول عربية، اليهود الذين غادروا، فعلوا ذلك من منطلق الرغبة بمغادرة دولة عاشوا فيها، من اجل المشاركة في المشروع الصهيوني وليس ثمة وجه شبه بينهم وبين اللاجئين الفلسطينيين الذين اضطروا الى مغادرة بلدهم لانهم ابعدوا، وفي حالات كثيرة بسبب ما ادعوه بسوء الفهم. هاجم بن عامي حكومة الوحدة وخاصة رفاقه في حزب العمل: في نظري فأن رفاقي المشاركين في الحكومة ـ التي تنقل اليوم 1.7 مليار شيكل للمستوطنات بدل نقلها الى ديمونا، كريات شمونة وميجدال هعميق ـ يستخدمون مبررا لشارون بأن لديه خيارا عسكريا فقط لتسوية النزاع. وقال بن عامي ان عهد التأثير الامريكي في الشرق الاوسط انتهى ذلك لان الامريكيين غير موضوعيين بل ينحازون الى جانب اسرائيل، وقال «اليوم من مصلحة اسرائيل ان تنخرط اوروبا في المسيرة وان تكون راعية لكل اتفاق نتوصل اليه مع الفلسطينيين».