دعت الحكومة المصرية واشنطن للتدخل الفوري في عملية السلام قبل انهيار الوضع وفقدان السلطة الفلسطينية سيطرتها على مجريات الامور مطالبة بدور امريكي «شريف»، واكدت ان حكومة شارون تطلق الشائعات حول عمليات تهريب اسلحة ضخمة من اجل التغطية على قمعها للفلسطينيين. ودعا اسامة الباز، المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك، الولايات المتحدة الى «الاهتمام جديا» بالسلام في الشرق الاوسط لتحاشي حصول تصعيد خطير في المنطقة. وقال الباز ان الولايات المتحدة «تدعم كليا اسرائيل» ودعاها مع ذلك خلال مؤتمر صحافي الى «اعادة تفعيل دورها والاهتمام جديا بالوضع في الشرق الاوسط». وحذر من انه في حال عدم بذل جهود لوقف دورة العنف الاسرائيلية الفلسطينية فان «الارهاب» قد ينتشر في المنطقة وقد يحاول الاسلاميون المتطرفون في العالم اجمع التسلل الى اسرائيل للقيام بهجمات هناك. واضاف الباز «نرغب في ان تقوم الاسرة الدولية بكل ما يلزم من اجل اقناع الاطراف بالعودة الى طاولة المفاوضات وان توقف اسرائيل اعمالها التي تجاوزت اي حد والمبالغ فيها وغير المبررة». واوضح «نحنا بحاجة الان الى بذل جهود شجاعة من اجل وقف تدهور الوضع قبل فوات الاوان وقبل ان تفقد القيادة الفلسطينية السيطرة على الوضع». وقال الباز خلال المؤتمر الصحافي ان اسرائيل «تحاول الايهام بان كميات اسلحة تصل باستمرار (الى الفلسطينيين) من الشرق والغرب والشمال والجنوب وان الفلسطينيين يتلقون اسحلة بكميات كبيرة». واضاف «هذا الامر ليس صحيحا» داعيا الدولة العبرية الى «وقف بث الشائعات والادعاءات حيال كل دولة عربية في المنطقة كي تبرر استعمالها المفرط وغير المبرر للقوة ضد الفلسطينيين» واوضح «ليس هناك اي حادث تهريب اسلحة الى الفلسطينيين عبر مصر». وقال ايضا «حراس الحدود المصريون حذرون ولديهم تعليمات بمنع اي محاولة تهريب اسلحة لان هدفنا ليس تأجيج الوضع ولكن اعادته الى مستوى يتمكن معه الاطراف من الجلوس الى طاولة المفاوضات من اجل التوصل الى اتفاق قبل فوات الاوان». وقالت الصحف الاسرائيلية ان مصر ضالعة في عملية تهريب الاسلحة الى الفلسطينيين مثيرة هكذا مسألة انفاق محفورة في رفح بين جنوب قطاع غزة ومصر بالاضافة الى بواخر وحتى الطائرة الخاصة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ونفى الباز هذه المزاعم وقال «انها ادعاءات تستعملها اسرائيل من اجل تحويل الانتباه عما تفعله (ضد الفلسطينيين) وللايهام انه حتى الدول المعتدلة مثل مصر ضالعة في مثل هذه الاعمال». وختم بالقول «في حال كررت الحكومة الاسرائيلية او اعلنت رسميا مثل هذه الاتهامات فسوف نبحثها معها بطريقة اكثر جدية». من جهته اعتبر وزير الخارجية المصري عمرو موسى في الرباط انه يتوجب على الولايات المتحدة ان تكون «وسيطا شريفا» من اجل وضع حد للصراع العربي الاسرائيلي. وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة المغربية «يتوجب على الولايات المتحدة ان تكون وسيطا شريفا ولا يجوز ان تدعم اسرائيل خطأ او صوابا» مضيفا «يتوجب عليها ان تدعم جميع المبادرات بما في ذلك المبادرات التي يقدمها الفلسطينيون والسوريون واللبنانيون». وبالنسبة لاعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين، اعتبر موسى ان العالم العربي «لا يمكن ان يبقى صامتا امام كل ما يجري في الاراضي الفلسطينية». واضاف ان «الوضع خطير جدا في الاراضي الفلسطينية المحتلة مع عودة سياسات الاحتلال ومحاصرة الاراضي واقامة المستوطنات» الاسرائيلية. واوضح «لا يمكن ان تقبل اي دولة عربية الشروط الاسرائيلية» مؤكدا «هذا مستحيل». أ.،ف.ب