أعرب عدد من المواطنين عن رفضهم لما أسموه الممارسات الغريبة التي يتعرضون لها من قبل بعض سائقي باصات «الكوستر» العمومية. وقال هؤلاء ان سائقي هذه الباصات نوعان إما أن يكون متدينا بأسلوب غريب، بحيث يجبر الركاب على سماع أشرطة عويل وبكاء وصراخ تقشعر له الأبدان، ولا تحقق الهدف التي وضعت له وهو قيامها بالدعوة إلى الله، مشيرين إلى استحالة أن يوافق علماء الدين الإسلامي أن يتحول الدين إلى عويل وصراخ مرعب ومزعج. أما النوع الثاني من هؤلاء السائقين فهم غير المتدينين الذين يجبرون الركاب أيضا على سماع أغان هابطة، بعد أن يكونوا قد حولوا الباص إلى «ستيريو» متنقل يجبر الركاب فيه على سماع الأغاني الهابطة. النوع الأول أشار إليه بعض الركاب بالقول أن نوعية الأشرطة التي يضعونها ليس لها علاقة بروح الدين السمحة خاصة وان الخطباء والوعاظ الذين يسجلون هذه الأشرطة يثيرون الرعب والتمييز بين الناس ويهاجمون النساء بشكل غير مسبوق، ويحرضون على مفاهيم الحياة العصرية والراقية طالبين من المستمعين العودة إلى طريقهم باعتبارها الطريق الصحيح من اجل الوصول إلى الجنة. إلا أن عددا من السائقين أكدوا انهم ليسوا ممن يضعون هذه الأشرطة وإنما يطلب منهم بعض المتدينين من الركاب ذلك من خلال الاستقواء الديني. مشيرين إلى أنه في بعض الأحيان يخطبون في الباصات بأسلوب يرهب الناس ويخيفهم من الحياة. على أن أحد المواطنين أكد أن هناك نمطية معينة للسائقين و«الكنترولية» سواء كان متدينا أو غير متدين بحيث انه إذا وضع أغنية أزعج بها الركاب وإذا وضع شريطا دينيا بالغ فيه. وإذا كان عدد قليل من السائقين يمارسون «عبادة» إرعاب الناس فان معظمهم يمارس هواية أخرى وهي إزعاج الركاب من خلال الاغاني ذات المستوى المتدني والتي لا يكتفي هؤلاء في كونها مزعجة بل ويعملون على ارتفاع صوتها إلى حد يتمنى المرء لو لم يكن مخلوقا أصلا. وطالب المواطنون بضرورة مراقبة الأجهزة المعنية بصورة جادة لمثل هذه الممارسات المعيبة وعدم ترك المواطن لوحده وهو الذي ما جعله يلجأ إلى هذه الباصات إلا لقلة حاله.