«إنه ليس طبيبا وليس حاخاما» هكذا صاح شخص مطلع عندما تردد امامه اسم حاخام إسرائيلي يقوم بتقديم مشورات طبية وعمليات جراحية ليهود وعرب بالاضافة لتقديمه برامج اذاعية للمتدينين.. الجدل دفع الصحف الإسرائيلية لفتح ملفاته التي اتضح انها مليئة بالفضائح الجنسية، التقارير الصحفية اماطت اللثام في الوقت نفسه عن ارتباط اعداد كبيرة من الإسرائيليين بالخرافات والخزعبلات وتورط عدد من كبار المسئولين مع النصاب الذي يردد في كل مكان صلته الوطيدة بهم. ملفات النصاب التي فتحتها جريدة «يديعوت احرونوت» كشفت عن تزعم النصاب ويدعى الحاخام «يعقوب الدر» لشبكة دعارة ايضا منذ عشرين عاما تقريبا فذكرت ان احدى الصحف نشرت اعلانا لعاهرة مجندة بالجيش ولم تتجاوز العشرين من عمرها، وكاد الامر يمر دون اية تحقيقات (حيث ان مثل هذه الاعلانات منتشرة وتعتبر عادية في الصحف الإسرائيلية) لولا ان رقم صندوق البريد كان خاصا بمحام لا علاقة له بالشبكة،الشرطة توصلت الى ان احدى صديقات المحامي التي يسمح لها باستخدام الصندوق منحت العاهرة رقم الصندوق وبمراقبة شقتها ثبتت التهمة ضدها كما ثبت قيام الحاخام بدور الحارس من خارج الشقة مستعينا في ذلك بكلب، وكان لا يدخل الشقة الا عندما تكون العاهرة في الشقة بمفردها بدون (زوارها) الكثيرين. صور عارية الغريب ان الحاخام قدم نفسه لضباط الشرطة الذين القوا القبض عليه كحاخام، لكنه في النهاية وبعد، اعترافات العاهرة، انهار واعترف بانه يتزعم شبكة دعارة تستخدم ثلاث شقق في تل ابيب بدون ترخيص، حيث كان يحصل على نصف الاجر الذي تحصل عليه الداعرة،في نهاية التحقيقات تم الافراج عن الحاخام(!) والاغرب انه قام بنشر اعلان اخر في الصحف بعد فترة قصيرة من اطلاق سراحه ذكر فيه انه يستقبل في منزله، ومعه زوجته الشابة، اصدقاء يرغبون في قضاء نهاية اسبوع سعيدة مقابل اجر مناسب . صحفية توجهت بصحبة صديق لها للحاخام واشترطت ان تصور لقطات ساخنة لصديقها مع العاهرات لكي تضعها في البومها الشخصي وبعد فترة شك تخللها اجراء تحريات تليفونية سمح الحاخام لهما بالتصوير وتم التقاط صور عارية له ايضا(!) خلال التصوير اتصل احد العملاء بالحاخام الذي ابدى اهتماما بالغا بعد ان عرض دفع مبلغ سخي، وبعد نشر الموضوع الصحفي تباينت ردود الافعال، لكن الحاخام تحول في النهاية لنجم اعلامي حاورته الصحف ومحطات التلفزيون والقى محاضرات كثيرة، فروى انه تعرض لاعتداء على يد مجموعة من الرجال في سن صغيرة. كما روى انه تعرف على المجندة الاسرائيلية التي تعمل معه منذ البداية في الدعارة: «قابلتها عن طريق المصادفة،وقد عرضت عليها ممارسة الجنس مع الرجال لفترة ..حتى تتحسن حالتها النفسية». في فترة لاحقة اشاع الحاخام انه تخصص في تقديم المشورات الجنسية لمن يطلبها،وقد كان عدد الذين يستعينون بخدماته اربعة عملاء في المتوسط يوميا.بعد فترة هاجر للولايات المتحدة لمدة ثماني سنوات (يدعى الحاخام انه عمل فيها كمراقب على مطابقة الاطعمة للشريعة اليهودية) قامت خلالها العاهرة التي رافقته منذ البداية بفضح تجاوزاته الخطيرة في وسائل الاعلام. قراءة الطالع وسرعان ما شق الحاخام الملوث طريقه ايضا للراديو حيث قدم برنامجا اسماه «إصلاح الارواح» كان يقرأ فيه الطالع للمستمعين بناء على ذكرهم فقط لاسمائهم(!) وذات مرة اتصل شخص وقال ان ابنته تحتضر فقال له الحاخام النصاب ارجع عن غيك وستشفى ابنتك خلال 24 ساعة وبعد اتصال الشخص نفسه في اليوم التالي وادعائه بان ابنته المزعومة قد شفيت ذاعت شهرة الحاخام بين قطاعات عريضة من المتدينين. وهناك نماذج أخرى على اسلوب عمل الحاخام منها ما قام به عندما ذهب اليه احد الاشخاص لتلقى البركة،وهو ما فعله حقا لكنه التفت لصديقة له وقال لها ان زوجها سيحدث له مكروه .مما اثار غضبها وذعرها.امرأة اخرى من اورجواي طلبت مساعدته لاقامة مؤسسات يهودية هناك فوافق وابلغها انه يساعد في عمليات تهدف للافراج عن المساجين اليهود في الولايات المتحدة واورجواي. الحاخام اعد خطابات تدعو اثرياء اليهود للتبرع من اجل تحسين اوضاع الطائفة اليهودية في اورجواي وقد ارفق بكل خطاب سيرة ذاتية مزيفة له تتضمن حصوله على لقب حاخام من مؤسسة تابعة للحاخام الاكبر السابق «دروكمان» وهو ما نفاه الحاخام الاكبر الامر الذي دفع النصاب« الدر» للزعم بان مساعدين له هم الذين اخطأوا وكتبوا سيرته الذاتية في الخطابات. تبرعات لحسابه الغريب ان الخطابات التي وجهها «الدر» لاثرياء اليهود روجت لافتتاح «عيادة طبية» تقدم علاجا غير تقليدي باستخدام جهاز كهرومغناطيسي الماني، وذلك تحت اشراف كامل (للحاخام) «الدر»، رسم الكشف الواحد 280 شيكلا، «الدر» زعم انه استفاد كثيرا من عمله الاداري في مستشفى قبل سفره لامريكا حيث عمل بعيادات خاصة هناك وانه يعالج بمحاورة المريض او بالاستعانة بالجهاز الالماني، «الدر» اوهم مرضاه انهم يقدمون جزءا من رسوم العلاج كتبرع لصالح معهد ديني بالقدس والغريب انه بالذهاب للمعهد اكد المشرف المسئول عنه انه لم يتلق أي تبرعات من «الدر» ولا يعرفه على الاطلاق. النصاب ادعى انه عاد لاسرائيل بهدف تأسيس عيادة خاصة بطلب من عدد من كبار المسئولين والمشاهير ذكر منهم رئيس بلدية القدس «ايهود اولمرت»، وهو ما اضطر رئيس بلدية القدس للتعليق عليه بقوله: لا اذكر من يكون الحاخام «يعقوب الدر» وما هي انشطته، ولا يذكر انه التقى به او اقترح عليه أي شيء متعلق بعيادة طبية. من جانبها اكدت المتحدثة باسم وزارة الصحة الاسرائيلية : عمل العيادة غير قانوني ونحتاج لشكاوى تؤكد وقوع اضرار بسببها لكي تتقدم الوزارة بالابلاغ ضده لدى الشرطة، لكن الوزارة تدرس هذ الخطوة حاليا وتناشد الاسرائيليين عدم الذهاب لتلقى العلاج الا في اماكن يتولاها اطباء.