تصل الانتخابات في ايطاليا الى ذروتها يوم الاحد المقبل ويبدو ان الجاذبية الشخصية قد تكون عنصرا أساسيا في انتخاب رئيس وزراء ايطاليا المقبل عندما يختار الناخبون بين قطب التلفزيون سيلفيو بيرلوسكوني والسياسي الوسيم فرانشيسكو روتيلي الشبيه بنجوم السينما. وبدأت معركة بيرلوسكوني وروتيلي التي تتطلب شخصية جذابة واناقة في الملبس ولباقة في الحديث في اواخر العام الماضي عقب اختيار روتيلي لزعامة يسار الوسط في الانتخابات العامة التي تجرى في 13 مايو الحالي. ولم يكن روتيلي «46 عاما» وهو رئيس سابق لبلدية روما مرشحا بارزا لقيادة اليسار. لكن حديثه المنمق ووسامته التي تضعه في مصاف نجوم التلفزيون اضفيا عليه البريق الذي يدرك كبار المسئولين في الحزب اهميته للتغلب على شخصية بيرلوسكوني ذات الحضور الطاغي. واختار بيرلوسكوني بناء حملته الانتخابية حول نفسه وحول حزبه تدعمه ملصقات تصوره وهو يعد بتحقيق تصوره لايطاليا وهو اسلوب يبدو انه كان ناجحا اذا صدقت استطلاعات الرأى التي ترجح فوزه. ويبدو بيرلوسكوني «64 عاما قطب الاعلام ومالك ثلاث من اكبر قنوات التلفزيون الايطالي في ابهى صوره واكثرها اناقة في حملته الانتخابية. ونادرا ما التقطت صورة لبرلوسكوني الا وهو يرتدي حلة داكنة اللون وقميصا ذا لون ازرق فاتح وربطة عنق انيقة. وهو يتقن اخفاء قلة كثافة شعره بينما تضفي عليه بشرته التي لوحتها الشمس مظهر الشباب. ووصل بيرلوسكوني بدعايته الى كل بيت في ايطاليا عندما طبع عشرة ملايين نسخة من مجلة من 128 صفحة تتحدث كلها عنه تحت عنوان «قصة ايطالية». وأثار هذا انتقاد البعض باعتباره اغراقا في الذاتية وعبادة الشخصية بما يتعارض وتقاليد الديمقراطية الغربية. وبينما يتأخر روتيلي عن بيرلوسكوني الا انه لم يخرج من لعبة جاذبية الشخصية. فقد يكسو سوالفه بعض الشعر الاشيب الا ان شعره الكثيف ووجهه ذا القسمات الرومانية يضفيان عليه اناقة لا تضاهيها قسمات بيرلوسكوني الغليظة الحادة. ويحب روتيلي سواء وجها لوجه او على الشاشة ان يسحر مستمعيه بعينيه الخضراوين وان يستميلهم لوجهة نظره. ورفض بيرلوسكوني مرارا دعوة خصمه للدخول في مناظرة تلفزيونية حول القضايا الرئيسية قائلا انه لا يعتبر روتيلي منافسا حقيقيا. لكن كثيرا من الناخبين يرفضون هذا التركيز على سحر الشخصية والدعاية التي لا يقدر عليها سوى الاغنياء ويريدون نقاشا حقيقيا للقضايا الجادة التي تعني الناس.رويترز
