روى ضابط سوفييتي سابق نفذ اوامر موسكو في عام 1970 باحراق ونشر بقايا رفات الزعيم الالماني ورئيس الرايخ الثالث ادولف هتلر في الهواء، تفاصيل هذه الحلقة التي بقيت سرية لمدة تقارب 30 عاما. واعلن اللفتنانت كولونيل المتقاعد فلاديمير جومنيوك الذي يعمل حاليا مديرا مساعدا في فندق في اوليانوفسك، لشبكة تلفزيون «ان تي في» انه رفض الكشف عن المكان الذي نشرت فيه بقايا رفاة هتلر ورفيقته ايفا براون والزوجين جوبلز. واوضح ان «هناك الكثير من النازيين الجدد في العالم. فستقام رحلات حج الى هناك وقد يعملون حتى على بناء صرح» تخليدا لها. وينوي جومنيوك اخر الباقين على قيد الحياة من فريق من ثلاثة عسكريين شاركوا في العملية، ان يحمل سره معه الى القبر. وفي 1970، كان ةومنيوك ملازما يؤدي خدمته في وحدة خاصة في الجيش السوفييتي الثالث المتمركز في ماجديبورغ في المانيا. وهذه الوحدة هي التي كانت تقوم بحراسة صناديق خشبية تحتوي على بقايا رفات رئيس الرايخ الثالث والمقربين منه والتي عثر عليها محروقة بين انقاض المستشارية المدمرة في 1945. وقد انتشلت الصناديق الاربعة الكبرى التي كانت تحتوي في ما مضى على ذخائر، واعيد طمرها مرتين على الاقل قبل العام 1970 عندما غيرت الوحدة موقعها. وفي 13 مارس 1970، وجه رئيس جهاز الكي جي بي والرئيس السوفييتي في ما بعد يوري اندروبوف رسالة الى الرجل الاول في النظام آنذاك ليونيد بريجنيف يقول له فيها انه يرى «من المناسب التخلص من بقايا الرفات عن طريق تحويلها الى رماد بسبب احتمال المباشرة باشغال» في المكان الذي كانت مخبأة فيه. وبعد تلقيه الاوامر من رؤسائه ليل الرابع والخامس من ابريل، عثر الضابط جومنيوك الذي اختبأ مع زميليه تحت خيمة كبيرة، على الصناديق على عمق 7،1 متر تحت الارض. وبما انه ينبغي ان تحافظ العملية على السرية التامة، قام الرجال الثلاثة بنقل الصناديق الى متن جيب وتوجهوا مع ساعات الصباح الاولى حاملين معهم قصبات الصيد. وتوقفوا على ضفة نهر في مكان محدد مسبقا غير مكشوف على الطريق، وصبوا البنزين على الصناديق واضرموا فيها النيران. ثم جمع جومنيوك الرماد ووضعه في حقيبة صغيرة من القماش (التي احتفظ بها وعرضها على التلفزيون) وغطى اثار الحريق بالتراب والعشب. وتوجه الرجال الثلاثة في ما بعد الى تلة. وروى الضابط السابق لصحيفة «اوبختشايا جازيتا» «لقد قمت بما يسمونه نشر الرفات. انها لحظة وانتهى الامر، غيمة صغيرة عابقة اللون اختفت بعد بضع ثوان».أ.ف.ب