بعد مناورات اسرائيلية بالذخيرة الحية في مزارع شبعا المحتلة اعلن حزب الله اللبناني ان عمليات المقاومة ستستمر وموعدها تحدده الظروف الميدانية في وقت أعلنت واشنطن تأييدها للخفض التدريجي لقوات الطوارئ الدولية. وكانت وحدات عسكرية من جيش الاحتلال نفذت الليلة قبل الماضية مناورات بالذخيرة الحية في منطقة مزارع شبعا المحتلة بجنوب لبنان وسط تغطية نفذتها أسراب من طائرات الهليكوبتر الحربية. كما تقوم القوات الاسرائيلية حالياً بانشاء شريط شائك جديد قبالة بلدة العديسة اللبنانية الحدودية. من جهته أكد نائب الامين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم ان «قرار المقاومة هو الاستمرار فى العمليات مهما كان الثمن والمسألة ترتبط بالظروف الميدانية المواتية». وشدد قاسم فى حديث لصحيفة «المستقبل» اللبنانية نشرته أمس على ان سوريا «تدعم حق الشعب اللبنانى فى المقاومة». وردا على سؤال عما اذا كان موقف المقاومة اللبنانية وقرارها يأخذان فى الاعتبار ان اسرائيل اعلنت انها ستتعامل فى ردها بعد الان مع سوريا، قال قاسم نحن امام صورة لم تستقر على معادلة جديدة. وقال لا أحد يستطيع تلمس كيف ستكون نتائج عدوان اسرائيلى ثان ولا الى اى مدى تصل هذه النتائج وما هى ردود الفعل عليها وكيف سيكون الاعتراض والرد والتعبير عنها عمليا وسياسيا وما هى المعطيات الاضافية التى ستدخل فى حسابات معركة كهذه. واضاف نائب الامين العام لحزب الله ان اسرائيل يمكنها ان تفكر بعدوان مماثل للذى جرى لكنها لاتستطيع الغاء الحسابات المترافقة مع ذلك اذ قد تكون الحسابات مختلفة جدا عما حصل سابقا. وردا على سؤال آخر قال قاسم: لايمكن التكهن الان بما يمكن ان تفعله المقاومة او سوريا او كلاهما معا فى مثل هذا الموقف لاننا لسنا امام معادلة جديدة بل امام احتمالات توسع فى المعادلة القديمة بما يؤدى الى مفاجآت ستواجهها اسرائيل. وفى اشارة الى عمليات اخرى للمقاومة قال قاسم ان من الخطأ الاعتقاد بأننا او سوريا معنيون بالاجابة عن اسئلة ماسيكون بعد العملية التالية للمقاومة بل اسرائيل ومن وراءها هم المعنيون بتحمل نتائج اى حماقة ترتكبها اسرائيل. وكان السفير الأمريكي في لبنان ديفيد ساترفيلد أعلن الثلاثاء الماضي ان بلاده تؤيد الخفض التدريجي لعديد قوة الطوارئ الدولية في جنوب لبنان حسب ما اوصى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. وقال للصحافيين في ختام لقاء مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود ان «توصيات الامين العام مناسبة وننتظر ان يتبناها مجلس الامن في الامم المتحدة». وفي تقرير سيعرض في 15 مايو على مجلس الامن في الامم المتحدة، اقترح عنان في الثاني من مايو خفضا تدريجيا لعدد قوة الامم المتحدة من حوالى 5800 جندي حاليا الى 4500 جندي في 31 يوليو و3600 جندي في نهاية يناير 2002 والى 2000 جندي اخيرا. ووافقت فرنسا الجمعة الماضي على توصيات الامين العام للامم المتحدة. وكان رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري انتقد في الثالث من مايو قرار الامم المتحدة خفض عدد قوة الطواريء الدولية العاملة في جنوب لبنان معتبرا ان وجودها «حاجة ضرورية». وقال بري في رسالة وجهها الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان «تخفيض عديد هذه القوات يشعرنا بأن هناك من يحاول فتح الباب امام حركة عسكرية اسرائيلية ضد لبنان في غياب هذا الشاهد الدولي». الوكالات