أمر الرئيس الأمريكي جورج بوش نائبه ديك تشيني باعداد خطة شاملة لمواجهة هجوم محتمل بأسلحة الدمار الشامل على الولايات المتحدة مع استعدادات لانشاء ادارة مالية لتعقب «تمويل الارهاب». وأمر بوش تشيني بتطوير العمل في مجال التنسيق بين جهود 46 هيئة فيدرالية تتحمل المسئولية في التعامل مع أو منع أو الرد على هجوم نووي أو كيماوي أو بيولوجي ضد أهداف أمريكية. كما أمر بتأسيس مكتب للاستعداد الوطني داخل هيئة ادارة الطوارئ الفيدرالية لتنفيذ توصيات تشيني بالتعامل مع تداعيات هجوم ارهابي. وكان بعض أعضاء الكونجرس تساءلوا حتى قبل الاعلان عن مبادرة بوش تلك عن تأكيدها على ما تصفه الحكومة بـ «ادارة المتابعة» بدلاً من الكشف والردع. وذكر بوش ان ثمة حاجة الى جهود في حالة فشل الكشف والردع، وقال بوش في بيان أصدره في حالة عدم نجاح جهودنا بالشكل الكامل في خفض التهديد الموجه الى بلادنا من أسلحة الدمار الشامل فإن من الحصافة ان تكون الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد للتعامل بكفاءة مع تداعيات استخدام سلاح من هذا النوع ضد اراضينا». ومن بين السيناريوهات المحتملة والتي قد تنطوي على كارثة، وقوع هجمات بيولوجية ضد إمدادات المياه أو وقوع هجمات بالغاز ضد المدن أو حتى تفجير قنابل نووية صغيرة بالقرب من تجمعات سكانية. كما أن وقوع هجمات عبر الانترنت ضد شبكات الكمبيوتر يمكن أيضا أن يشل نظم الاتصالات أو النظم المالية الامريكية. وصرح السيناتور بات روبرتس وهو جمهوري من ولاية كانساس بقوله «ان السهولة النسبية التي تستطيع بها مجموعة صغيرة من الارهابيين المحترفين سواء أكانوا تابعين لدولة أو كانوا مجموعة شريرة، أن توقع أعداداً ضخمة من الضحايا أو تحدث فوضي اقتصادية على أبواب أمريكا يزيل أي شعور بالراحة كان يلمسه الشعب الامريكي في الماضي». وأضاف روبرتس «ان حجم التهديد بدأ في الزيادة»، وقال السيناتور روبرت بيرد وهو ديمقراطي من ولاية ويست فرجينيا إن كفاءة البرامج الفدرالية السابقة «لا تتعدى كفاءة من يستخدم جرس في جمع قطيع من القطط». وقام الحرس الوطني بتشكيل 27 فريقا في مختلف أنحاء البلاد لمواجهة الارهابيين مهمتهم مواجهة حالات الطوارئ في مجال الدفاع المدني، كما تشكلت خمس فرق أخري بأمر من الكونجرس. بيد أن ثمة انتقادات وجهت لهذه الفرق تتعلق بضعف الارادة والفاعلية. ويتشكك بعض أعضاء الكونجرس إزاء تحميل المسئولية كلها في التعامل مع هجوم إرهابي على عاتق وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية وهي وكالة مختصة أصلا بالتعامل مع البراكين والزلازل والفيضانات. وقال تشيني في مقابلة مع شبكة «سي.ان.ان» «ان تهديد ارض الولايات المتحدة وبنيتها الاساسية يتغير ويتطور». واشار الى ان الدراسة التي سيجريها ستفحص منشآت البلاد وخطط التعامل مع اي هجوم بالاسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية. وأعلن بول اونيل وزير الخزانة الامريكية اعتزامه انشاء ادارة مالية تعرقل تمويل الارهاب وذلك خلال بحث البيت الابيض ومجلس الشيوخ الامريكي سبل تعزيز تدابير الحماية من الهجمات الارهابية. وقال وزير الخزانة بول اونيل في مستهل جلسة استماع تستمر ثلاثة ايام في مجلس الشيوخ انه سينشيء مركزا لتطوير استراتيجيات متابعة تمويل الجماعات والافراد الذين يعتقد انهم ضالعون في الارهاب. وقال اونيل انه سينشيء مركز تعقب ارصدة الارهاب الاجنبي بهدف تطوير استراتيجية على مستوى البلاد لمواجهة تمويل الارهاب وشل قدرته المالية داخل الولايات المتحدة. وقال في افادة امام الكونجرس ان المركز سيكون ضمن اجهزة قسم السيطرة على الارصدة الاجنبية بوزارة الخزانة الذي جمد بالفعل بعض الارصدة الارهابية داخل الولايات المتحدة. واضاف ان من المعتقد ان القسم اوقف عملية تنمية موارد الارهاب وعرقل استخدام الارهابيين للنظام المالي الامريكي. الوكالات