في خطوة للتهدئة سمحت رئيسة الفلبين جلوريا ارويو امس لسلفها جوزيف استرادا بمغادرة السجن بصورة مؤقتة. ووعدت بالتصالح مع خصومها عقب الانتخابات التي تبدأ الاثنين المقبل وذلك بعد ان خمدت اعمال الشغب التي وقعت عند ابواب قصر الرئاسة في اعقاب الشائعات عن انقلاب ضدها شارك فيه مدير الشرطة السابق الذي رفض تسليم نفسه للقضاء. وذكر متحدث باسم الرئيسة أنه يتم حاليا اتخاذ الاجراءات اللازمة للسماح لاسترادا بالادلاء بصوته فى الانتخابات البرلمانية. ودعت ارويو خصومها الى عدم التخوف فى حال فوز مرشحى الحكومة، مشيرة الى انه ستجرى عملية مصالحة عقب الانتخابات مؤكدة ان سياسة حكومتها هى الفوز ثم التصالح . ويشار الى ان هناك نحو 3600 موقع نيابى ومحلى ستجرى الانتخابات لشغلها يوم الاثنين المقبل فيما يعد بمثابة استفتاء على حكومة ارويو. وكانت ارويو قد تولت السلطة خلفا لاسترادا الذى تنحى فى العشرين من يناير الماضى وسط احتجاجات واسعة ضد فساده. وقد لقى ستة اشخاص على الاقل مصرعهم كما اصيب اكثر من مئة اخرين بجراح عندما حاول خمسون الفا من انصار استرادا اجتياح قصر الرئاسة فى اول مايو الماضى بعد احتجاجات استمرت ستة ايام اشعلها اعتقال الرئيس السابق جوزيف استرادا. واعلنت ارويو عندئذ عن حالة تمرد وامرت باعتقال احد عشر زعيما معارضا من بينهم اربعة من مرشحى مجلس الشيوخ، كما اعتقل اكثر من مئة شخص عقب اعمال الشغب. واشارت ارويو فى خطاب بمؤتمر سياسى لمرشحى الحكومة فى اقليم باتانجا جنوب مانيلا الى انها تحدت المتآمرين للاطاحة بحكومتها مضيفة انهم حاولوا ذلك مرتين قبل اضطرابات الاول من مايو. وقالت ارويو ان مثيرى الشغب تم استخدامهم كطعم من جانب خصومها السياسيين الذين تخلوا عنهم عندما تم تحطيم محاولة الاستيلاء على السلطة. من جهة اخرى رفض مدير الشرطة السابق فى الفلبين تارفدو لاكسون تسليم نفسه تلبية لنداء من وزير العدل. وقال راديو لندن ان مدير الشرطة السابق اتهم فى المحاولة الانقلابية الفاشلة الاسبوع الماضى للاطاحة بارويو ويتمسك بان الاتهام ضده لم يسجل رسميا. وكان لاكسون قد اختفى بعد ان امرت الحكومة بملاحقته والقبض عليه دون امر قضائى لدوره فى تنظيم محاولة من انصار المعارضة لاقتحام القصر الجمهورى فى اول مايو الجارى. ق.ن.أ ـ أ.ش.أ