تظاهر حوالى 1500 شخص من المسلمين القوميين في البوسنة الليلة قبل الماضية في سراييفو احتجاجا على الاضطرابات التي وقعت الاثنين الماضي في مدينة بانيا لوكا الصربية. وقال ان المتظاهرين رفعوا اعلاما اسلامية وهتفوا «الله اكبر» واعاقوا حركة المرور في المدينة. ورفعوا ايضا اعلام حزب العمل الديمقراطي، وهو حزب قومي اسلامي كان يتمتع بتأييد كبير بين المسلمين خلال فترة الحرب 1992 ـ 95. وكانت بانيا لوكا عاصمة الجمهورية الصربية (الكيان الصربي في البوسنة والهرسك) قد شهدت الاثنين الماضي اضطرابات اوقعت بحسب مصادر في المستشفيات 14 جريحا على الاقل بينهم اثنان في حال الخطر. ونجح نحو ثلاثة الى اربعة آلاف غوغائي صربي في الغاء حفل وضع حجر الاساس لاعادة بناء مسجد فرهاديا في بانيا لوكا الذي دمر خلال حرب البوسنة (1992 ـ 1995). وحاصر المتظاهرون لمدة ساعات المبنى الذي لجأ اليه المدعوون الى هذا الحفل وهم ممثلون عن الاسرة الدولية ودبلوماسيون واعضاء في الحكومة المركزية في البوسنة او حكومة الجمهورية الصربية والسلطات الدينية واعداد من المسلمين. ورفع المتظاهرون المسلمون يافطات كتب عليها «سنعيد بناء فرهاديا». إلى ذلك دان ممثلو المنظمات والبعثات السياسية والعسكرية الدولية العاملة أمس اعمال العنف في مدينة بانيالوكا. وقال المفوض الدولي للبوسنة والهرسك وولفجانج بيتريتش في تصريح صحفى انه يجرى مشاورات مع ممثلي الدول الكبرى للاتفاق على اجراءات محددة لمعاقبة الجهات المسئولة عن هذا الاعتداء الذى وصفه بأنه مشين على احتفال ديني. واكد ان المسئولين في حكومة كيان صرب البوسنة يتحملون مسئولية اعمال العنف التي ادت الى الاعتداء على عشرات الدبلوماسيين وكبار المسئولين البوسنيين الرسميين الذين شاركوا في الاحتفال. وعلى صعيد متصل اصدرت سفارة الولايات المتحدة وسفارات وبعثات دبلوماسية لبلدان غربية مختلفة بيانات ادانت فيها وبشده حادث الاعتداء على موقع المسجد وحملت سلطات كيان صرب البوسنة مسئولية ذلك كما طالبت بمعاقبة الفاعلين. في هذه الاثناء اجمعت الاحزاب السياسية وكبار المسئولين الرسميين البوسنيين على ادانة الاعتداء ملقين باللوم على السلطات الصربية المحلية. وناشدت المنظمات والمؤسسات العسكرية والسياسية الدولية العاملة فى المنطقة القيام بواجبها لمعاقبة الفاعلين وحماية المقدسات الاسلامية. وذكرت البيانات ان اتفاقية دايتون للسلام تعطي القوات الدولية الحق بالتدخل المباشر لحماية الامن والحفاظ على السلام والاستقرار في انحاء البوسنة والهرسك. ومن المقرر ان يعقد البرلمان البوسني جلسة طارئة لبحث التطورات الناجمة عن اعمال الشغب والاعتداءات على المقدسات الدينية وعلى المسئولين الرسميين البوسنيين من جانب جماعات عنصرية متطرفة. كونا ـ ا.ف.ب.