كشف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن يأسه من التوصل الى اتفاق مع حكومة شارون ودعا أوروبا لوقف العدوان الصهيوني في مقابل دعوة وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز دول الاتحاد الأوروبي لرفض استقبال عرفات، أسوة بالولايات المتحدة والذي توجس من ان الشهور الثلاثة المقبلة ستكون سوداوية وصعبة. ونقلت «يديعوت احرونوت» العبرية أمس عن عرفات قوله في لقاء له مع أربعة أعضاء كنيست عرب أمس الأول ان الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون صعبة وسوداوية، أنا لا أرى أي أمل لاستئناف المفاوضات مع حكومة شارون. وفي اللقاء مع النواب عصام مخول أحمد الطيبي، محمد بركة وطلب الصانع قال عرفات ان شارون يريد ان يركعنا ولكنه لن يحقق هذا الهدف. وقال عرفات في تصريحات للصحفيين عقب اجتماعه مع وزير الخارجية الهولندي يوزياس فان ارتسين في مقر الرئاسة بغزة الليلة قبل الماضية «نحن نتوقع ان يبذلوا (الاوروبيون) مجهودا حتى يكون تعاون دولي في هذا الموضوع (وقف القصف والعدوان الاسرائيلي) خاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية». ووصف عرفات «هذا العدوان (الاسرائيلي) بالخطير علينا وعلى اطفالنا وعلى اسرنا» واضاف «لكن علينا ان نتحمل هذا». وقال عرفات في رده على سؤال حول الدور الاوروبي في ظل القصف الاسرائيلي على الفلسطينين قائلا «بلا شك نحن ننظر لهذا الدور انه دور اساس الآن وكذلك بالنسبة لموقف الاتحاد الاوروبي». وفي المقابل قال بيريز أمس ان أوروبا عليها الضغط بشكل أكبر على الرئيس الفلسطيني لاستخدام نفوذه لوقف الهجمات على أهداف اسرائيلية. وأضاف: «ابلغت الولايات المتحدة عرفات اذا لم توقف الارهاب فلتبتعد عن الولايات المتحدة»، واضاف «انه سيكون من المفيد ان يشاركها الاوروبيون الرأي». ولم يذكر بيريز الذي يزور برلين لحضور مؤتمر لاحزاب يسار الوسط الاوروبية ولافتتاح سفارة اسرائيلية جديدة ما اذا كان يحمل عرفات شخصيا مسئولية الهجمات على اسرائيليين. وقال بيريز «نود ان نرى عرفات وهو يقوم بأشياء من الممكن ان يقوم بها.. يجب ان يفرض الانضباط». من جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات ان الحكومة الاسرائيلية الحالية برئاسة ارييل شارون اصبحت تشعر بانها فوق القانون الدولي. وانتقد عريقات فى حديث للاذاعة الفلسطينية الصمت الدولي ازاء ما تمارسه اسرائيل من عدوان همجي ضد الشعب الفلسطيني الاعزل. وقال انه لم يعد هناك مجال للشك بأن شارون وحكومته لا يملكان اي برنامج للسلام مشيرا الى ان تصرفات وممارسات واقوال شارون تدل على رفض كل ما قامت عليه عملية السلام. وأكد نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني ان المبادرة المصرية الأردنية هي الطريق الوحيد لعودة الهدوء واستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي .. موضحاً ضرورة عدم طرح بدائل أخرى حتى لا تكون ذريعة وفرصة لاسرائيل للعب على المبادرات. الوكالات