وجهت حكومة بغداد اتهامات سرقة الى الكويت من جهة والى كل من امريكا وحلفائها من جهة اخرى، وجاء اتهام الحلفاء على لسان الرئيس العراقي صدام حسين، فيما تجدد اتهام الكويت بسرقة النفط على صفحات الصحيفة الناطقة باسم الحزب الحاكم في بغداد. وزعمت صحيفة «الثورة» العراقية ان سرقة النفط العراقي «تتم الان من الارض التي اغتصبها مجلس الامن من العراق ومنحها لحكام الكويت في سابقة لا مثيل لها»، موضحة ان «قيمة النفط العراقي المسروق كما يقدرها الخبراء تبلغ بعدة مليارات من الدولارات». واضافت ان «هذا النشاط العالي يتم داخل الكيلومترات الخمسة اي على حافة الحدود التي رسمها مجلس الامن وفي منطقة ذات مكامن نفطية مشتركة ليس للعراق الآن اي نشاط فيها لذلك يقومون بسحب نفط العراق من هذه المكامن». ورأت الصحيفة ان ذلك يأتي «خلافا لقواعد القانون الدولي التي توجب ان يكون الاستثمار في مثل هذه المكامن المشتركة باتفاق الطرفين المعنيين». واكدت «تمسك العراق بحقوقه الوطنية ومطالبته بوقف السرقة المستمرة منذ الثمانينيات وكانت سببا من اسباب احداث عام 1990». واختتمت الصحيفة بالقول انه «اصبح من حق العراق ان يطالب بايقاف عملية السرقة هذه التي باتت تتم بعلم الامانة العامة للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي وبتعويضه عن نفطه المسروق». يذكر ان المنطقة منزوعة السلاح بين البلدين انشئت في 1991 بعد ان اخرج تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة القوات العراقية من الكويت. وكانت الصحيفة نفسها اتهمت الشهر الماضي الكويت بسرقة النفط العراقي من الحقول الجنوبية وطالبت المنظمة الدولية بالتدخل لوقف هذه السرقة. الا ان الكويت نفت ذلك موضحة انها تنتج النفط الخام «من حدودها المعترف بها دوليا». كما طالبت الصحيفة الدبلوماسية العراقية العمل على تقليص المنطقة منزوعة السلاح التي تشرف عليها البعثة التابعة للامم المتحدة لمراقبة الحدود بين العراق والكويت، من الجانب العراقي خمسة كيلومترات. من جانب اخر اتهم الرئيس العراقي صدام حسين الولايات المتحدة وحلفاءها الليلة قبل الماضية بسرقة ثروة العراق عن طريق دفع التعويضات إلى المتضررين من غزو الكويت عام 1990 من عائد مبيعات النفط العراقي التي تشرف عليها الامم المتحدة. وطالب صدام المسئولين عن القطاعين الدوائي والزراعي بزيادة الانتاج حتى يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتي وبالتالي تحرير ثروة العراق «وتوجيه صفعة لهم»، كما امر باشراك القطاع الخاص في مجال الصناعات الدوائية. ونسبت وكالة الانباء العراقية الرسمية إلى الرئيس العراقي قوله لدى استقباله وزير الصحة اوميد مدحت والمسئولين عن صناعة الدواء العراقية إن «الامريكان وحلفاءهم يسرقون ثروتكم، وكلما أسرعتم في سد حاجة العراق من الدواء قدمتم سببا إضافيا للارادة السياسية لتحرير ثروتكم». أضاف «إنهم يقولون انهم يوفرون للعراق غذاء ودواء، والواقع انهم يوفرون ذلك من أموال العراق التي توفرها ثروة العراق التي يسرقونها تحت لافتة الامم المتحدة تحت عناوين ما يسمى بالتعويضات وهي سابقة لم تحدث من قبل». وقال الرئيس العراقي ان بلاده تتصرف فقط بنصف مدخولاتها من النفط بموجب مذكرة «النفط مقابل الغذاء» التي وقعها العراق مع الامم المتحدة عام 1996. وأضاف «إذن هو استعمار جديد على ثروة العراق ولا يمكن أن نقبل بهذا الاستعمار، وهم يعرفون وشعبنا يعرف أننا لا يمكن أن نقبل بأن يستمر هذا الوضع عندما توصلون الانتاج الى الاكتفاء، وعندما يصل الانتاج الزراعي إلى الاكتفاء ستضعوننا في وضع يجعل ابن الشارع يقول: اصفعوا وجوه الذين يحاولون سرقة ثروة العراق وخلصوا هذه الثروة منهم». وبموجب برنامج النفط مقابل الغذاء، يسمح مجلس الامن الدولي للعراق بتصدير نفط خام تزيد قيمته على خمسة مليارات دولار كل ستة أشهر، تخصص 65 بالمئة منها لتوفير احتياجات العراق من الغذاء والدواء والمستلزمات الانسانية الاخرى، في حين يستخدم الباقي في دفع التعويضات للمتضررين من أفراد ودول نتيجة غزو العراق للكويت ولتمويل عمليات الامم المتحدة في العراق.الوكالات