في الوقت الذي قررت فيه اللجنة التشريعية بمجلس الشعب المصري أمس، تأجيل رفع الحصانة البرلمانية عن ثلاثة نواب من رجال الأعمال هم رامي لكح وفوزي السيد ومحمد أحمد صالح، اشتعلت في البرلمان أزمة النواب مزدوجي الجنسية في أعقاب صدور حكم جديد من المحكمة الادارية العليا، أكد بطلان عضوية النائب لكح الذي جمع بين الجنسيتين المصرية والفرنسية. وكشفت التقارير التي تلقاها البرلمان من المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل اتهام لكح في جريمة نصب لقيامه بتحرير ثلاث كمبيالات بقيمة 350 ألف جنيه لصاحب شركة خاصة وفوجئ صاحب الشركة بعدم وجود رصيد لرامي في البنك بعد قيامه بصرف إحدى الكمبيالات وفشله في صرف اثنتين. اتهمت النيابة فوزي السيد بالتزوير في محررات رسمية لترخيص مبان حتى يتمكن من توصيل المرافق إليها. كما اتهمت النيابة النائب أحمد صالح بتحرير شيك بدون رصيد بمبلغ 200 ألف جنيه لأحد أقاربه. وقررت اللجنة منح لكح وأحمد صالح مهلة أسبوعين لحضور الاجتماع بعد ان تغيبا عنه بالأمس واستمعت اللجنة إلى فوزي السيد الذي شن هجوما على الحكومة وقال ان الاتهامات الموجهة إليه هدفها منعه من المطالبة بأمواله المتحفظ عليها بقرار من النائب العام وقيمتها 35 مليون جنيه يستحق عليها فوائد 350 ألف جنيه شهريا ووصلت قيمتها حاليا لـ 46 مليون جنيه. وقال انه طلب فوائد أمواله ورفع اسمه من قائمة الممنوعين من السفر. ونفى النائب توقيعه على هذه الأوراق وأن موظفي الحي هم الذين يوقعون مثل هذه الأوراق لأنه يقوم بكتابة اسم المالك ولم يطلب توقيعه عليها. وكشف تقرير الطب الشرعي الذي ورد مع تقرير وزير العدل عدم قيام فوزي السيد وباقي المتهمين بالتوقيع على الأوراق في حين استندت النيابة إلى تقرير لجنة الفحص المشكلة من جهاز التفتيش الفني على أعمال البناء، وبأن فوزي السيد هو المستفيد من الأوراق المزورة لإدخال المرافق إلى العقارات التي أنشأتها شركته وقررت اللجنة تأجيل القرار للاجتماع المقبل. في غضون ذلك تلقى النائب رامي لكح صدمة جديدة في أعقاب قرار المحكمة الادارية العليا ببطلان عضويته في البرلمان، نظراً لحمله جنسية أخرى هي الفرنسية بجانب المصرية. ومن المقرر أن يتلقى البرلمان المصري خلال أيام تقريرا من وزارة الداخلية المصرية التي صدر ضدها الحكم الأخير صورة من الحكم الصادر ورأي الوزارة القانوني ليبدأ البرلمان من خلال لجنته التشريعية دراسة ملف لكح واعداد تقرير عنه يعرض على البرلمان في جلساته المقبلة. في الوقت ذاته أكد الطاعن الأول ضد لكح الدكتور عبد الأحد جمال الدين رئيس لجنة الشئون العربية في البرلمان السابق أنه سيرسل إنذارا جديدا إلى رئيس البرلمان الدكتور فتحي سرور بمنع رامي لكح من دخول مبنى البرلمان أو حضور جلسات أو اجتماعات إلى حين الفصل النهائي في صحة عضويته. وقال ان صدور هذا الحكم الجديد من الإدارية العليا يلزم الجهة المعنية بوزارة الداخلية باتخاذ خطوات تنفيذية وفورية فيه دون حاجة إلى استئناف أو استشكال وأضاف أن ما يهمه هو تنفيذ صحيح القانون حفاظا على هيبة الدستور. من جانبه قال المستشار محمد موسى رئيس اللجنة التشريعية بالبرلمان في تصريح خاص أمس ان البرلمان ليس طرفا في الحكم الذي صدر ضد لكح وأنه بمجرد تلقي البرلمان الحكم عبر وزارة الداخلية فإنها ستبدأ في بحث الأمر وتعد تقريرا يعرض على البرلمان برأيها ويكون له حرية إصدار القرار الأخير وقال موسى ان البرلمان يتعامل مع هذه الأحكام في إطار المادة 93 من الدستور التي تلزم البرلمان بأحقيته وحده في تحقيق صحة عضوية نوابه واعلانها وأن البحث في ملف إزدواج الجنسية سوف يتم في إطار الدستور والقوانين المرعية خاصة وأنه لم يرد نص دستوري واضح أو نص قانوني صريح يحول دون ترشيح أو عضوية مزدوجي الجنسية لعضوية البرلمان ومن هنا فإنه سيتم دراسة حيثيات الحكم الصادر وما استندت إليه المحكمة في حكمها الأخير.