اختتم البابا يوحنا بولس الثاني امس زيارته لسوريا، بالتأكيد على «اهمية تحقيق السلام والعدالة» في الشرق الاوسط في اطار «مقررات الامم المتحدة»، مكررا دعوته لقادة وشعوب المنطقة بالعمل من اجل السلام. وقال البابا الذي ودعه في مطار دمشق الرئيس السوري بشار الاسد في كلمة قصيرة: ان سوريا هي حضور حي في هذه المنطقة التي قاست شعوبها مآسي الحروب والنزاعات، الا انه لكي يفتح باب السلام، لابد من ايجاد حل لقضايا اساسية هي الحقيقة والعدالة والحقوق والمسئوليات». واضاف ان «العالم ينظر الى الشرق الاوسط بقلق وامل مترقبا اية اشارة الى حوار بناء» لافتا الى انه «مازال هناك عوائق جدية وعديدة» على هذا الطريق. واعتبر بولس الثاني ان «الخطوة الاولى للسلام تكمن في قناعة ثابتة بان الحل ممكن في نطاق القانون الدولي ومقررات الامم المتحدة»، مضيفا «اكرر الدعوة الى جميع الشعوب المعنية والى قادتها السياسيين ليقروا بان المواجهة قد فشلت وانها ستفشل دوما». وتابع البابا «وحده السلام العادل قادر على ان يوفر الفرص اللازمة للنمو الاقتصادي والثقافي والاجتماعي الذي هو من حق جميع شعوب المنطقة». من جهة اخرى، عبر البابا عن شكره للرئيس الاسد لانه اتاح له زيارة سوريا لمواصلة رحلة الحج اليوبيلي التي بدأها العام الماضي بزيارة عدد من الاماكن المقدسة في الشرق الاوسط، قائلا «اغادر ارض سوريا العريقة وانا كلي شعور بالعرفان». وحول زيارته الاحد للمسجد الاموي في دمشق، الاولى من نوعها بالنسبة لرئيس للكنيسة الكاثوليكية، قال البابا «ان زيارة الجامع الاموي والترحيب اللائق الذي تلقيته من سماحة مفتي الجمهورية ومن المسلمين جميعا سيبقيان ذكرى حية في ذهني». واكد البابا انه يصلي «من اجل ان يدوم ويتعزز تقليد سوريا العريق في العلاقات الطيبة بين المسيحيين والمسلمين» ومن اجل «ان تخطو سوريا بثقة وهدوء نحو غد جديد وواعد». وغادر البابا مطار دمشق على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية السورية وضعتها تحت تصرفه الحكومة السورية. وتحمل الطائرة اسم «ماري» وهي مدينة اثرية تقع في شمال سوريا. وكان الرئيس بشار الاسد في وداع البابا في مطار دمشق حيث جرت مراسم وداع رسمية له. وكان البابا بدا الجمعة رحلة حج قادته اولا الى اليونان ثم الى سوريا. وستكون مالطا محطته الاخيرة قبل ان يعود الى الفاتيكان. أ.ف.ب
