عقد الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد محادثات طارئة مع اعضاء بارزين في حكومته بشأن خيار اقتسام السلطة في الوقت الذي بات مستقبل قيادة رابع اكبر دولة في العالم متأرجحا. وشاركت ميجاواتي سوكارنو بوتري نائب الرئيس وسبعة وزراء كبار في اجتماع القصر المغلق مع واحد الذي يواجه ضغوطا متزايدة لتقديم استقالته وسط احتمال توجيه المجلس الوطني «البرلمان» اتهامات رسمية للرئيس تمهيدا لعزله الشهر المقبل. وعقد الاجتماع وسط أنباء تفيد بأن واحد أعطى لحكومته مهلة تنتهي في 15 مايو الحالي لتتوصل إلى اتفاق مقبول حول اقتسام السلطة بينه وبين ميجاواتي بما يسمح له بالبقاء في الحكم، وإلا سيعلن حالة الطوارئ المدنية ويحل البرلمان ويدعو إلى عقد انتخابات مبكرة. وصرح سوسيلو بامبانج يودهيونو وزير الشئون الامنية والسياسية والاجتماعية قائلا ان «الرئيس ونائبته ترأسا الاجتماع لمناقشة آخر التطورات السياسية». وقال ان واحد طلب من ميجاواتي والوزراء مواصلة مناقشاتهم مع الفصائل السياسية الرئيسية بالبرلمان، والتي ترغب غالبيتها في أن يتنحى الرئيس عن الحكم، «بغية إيجاد حل» للازمة. كما عقد وزراء شئون الامن والدفاع والداخلية والخارجية وغيرهم من وزراء الحكومة اجتماعا منفصلا مع ميجاواتي صباح امس. ويسعى مساعدو الرئيس وأنصاره إلى صياغة خطة تقضي بتنازل واحد عن شئون الحكم اليومية لميجاواتي، نائبته المحبوبة قليلة الكلام، في حين يستمر في توجيه سياسة البلاد والموافقة على التعيينات الحكومية. إلا أن ألفين لاي، وهو من نواب المعارضة البارزين، قال ان أوان الحلول الوسط قد فات، وأن الحل الوحيد الذي يمكن تقبله هو أن يستقيل واحد بشكل يحفظ له كرامته بدلا من أن يعزل. وقال انه يعتقد ان واحد «لن يحل البرلمان ولن يستقيل، بل سيواصل محاولاته الرامية إلى حشد التأييد». كان استطلاع للرأي نشرته مجلة «تيمبو» على شبكة الانترنت مؤخرا أظهر أن حوالي 63 في المئة من الاندونيسيين يرغبون في استقالة واحد، وهو أول رئيس للبلاد على الاطلاق ينتخب بطريقة ديمقراطية. ولم يتمسك بواحد سوى 35 في المئة فقط من بين 1547 شملهم الاستطلاع. وجاء معظم التأييد لواحد من جاوة الشرقية وهي منطقة زراعية لا يستخدم سكانها الانترنت كثيرا. ونقلت الصحف عن يودهوينو قوله ان الحكومة الاندونيسية تقف وراء الرئيس، كما نقلت عنه صحيفة «ميديا اندونيسيا» قوله «من الاوفق لاصدقائي ولي ان نواصل دعمنا للرئيس ولنائبة الرئيس من خلال التقدم بالتوصيات للتوصل الى حل سياسي بناء، لا نريد ان نرحل بهذا الشكل. لكني سأقول له ان يغير اتجاهه حتى لا تغرق السفينة». د.ب.ا رويترز