نفت السلطة الفلسطينية اية علاقة لها بشحنة الاسلحة الثقيلة التي زعمت اسرائيل انها ضبطتها في طريقها إلى غزة عبر البحر واكدت السلطة ان الاحتلال يسعى لافتعال ضجة زائفة للتغطية على جرائمه، ضد الاطفال وترويج استعداد الفلسطينيين للحرب فيما تراوح موقف جبهة احمد جبريل بين نفي علاقتها بالشحنة والتأكيد الضمني لهذه العلاقة. وروجت حكومة شارن لخرق السلطة لاتفاق اوسلو عبر تهريب هذه الاسلحة التي قالت ان بينها 50 صاروخ كاتيوشا وصواريخ مضادة للطائرات وسط ادعاء وزير حربيتها بنيامين بن اليعازر إلى ان ذلك يثبت ان الفلسطينيين يستعدون للحرب. واطلعن هذه الحكومة السفير الامريكي لديها مارتن انديك على السفينة وشحنة الاسلحة. وفرض جيش الاحتلال الاسرائيلي حصارا محكما على الموانيء الفلسطينية وتوعد باقتحامها في وقت لاحق بذريعة البحث عن اسلحة قد تكون هربت إلى تلك الموانيء. ومنعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي صيادي السمك الفلسطينيين من التوجه إلى الشواطيء قبالة قطاع غزة واعترضت قوارب الصيد الفلسطينية في عرض البحر ومنعتها من العودة إلى البر الفلسطيني. ونفت القيادة الفلسطينية نفيا قاطعا أية علاقة لها بالشحنة. وأكدت القيادة فى بيان اصدرته الليلة قبل الماضية ان الاتهامات الاسرائيلية للسلطة الفلسطينية تعد محاولة مكشوفة للتغطية على جريمتها التى ارتكبتها ضد أطفال المدارس فى مخيم خانيونس ما أدى الى استشهاد الطفلة أيمان حجو وهى ترضع فى حضن أمها أضافة الى أصابة شقيقيها وأمها بجراح خطيرة ووقوع 20 أصابة فى صفوف أطفال المدرسة وأسرهم الذين هرعوا لانقاذ أبنائهم من القصف فأصابتهم القذائف المسمارية التى أطلقتها الدبابات الاسرائيلية. وشددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة، وهي تعلن مسئوليتها عن إرسال شحنة الاسلحة، على أنها سترسل أسلحة أخرى للفلسطينيين في الاراضي المحتلة. وقال أحمد جبريل، رئيس الجبهة في تصريح للصحفيين في مقره بدمشق «هذه ليست المرة الاولى وكذلك لن تكون هي الدفعة الاخيرة .. وسنتابع برنامجنا في نجدة شعبنا في بشتى الوسائل والطرق ولن نكتفي بهذا الدعم بل يمكن لهذا الدعم أن يتجاوز أيضاً الحدود التي يعتقد بها العدو». وقال جبريل، «لن نترك الشعب الفلسطيني هكذا وحيداً أمام الهمجية الصهيونية النازية التي ترونها الان .. هل يتوقع هذا العالم أن نترك شعبنا يذبح في وضح النهار وأمام أنظار العالم المتفرج .. من حقنا أن نوصل السلاح والعتاد لشعبنا المحاصر في الاراضي المحتلة». لكن ابو عماد رامز مسئول الجبهة في شمالي لبنان قال لوكالة فرانس برس «لا علاقة لنا بما يتحدث عنه الاسرائيليون من تهريب للسلاح على زورق سان توريني». واضاف المسئول في الجبهة التي تتخذ من دمشق مقرا لها ان «هذا الكلام عار عن الصحة تماما». لكنه اضاف «لن نترك وسيلة لدعم شعبنا في الداخل الذي يتعرض لابشع المجازر لدعم صموده». وذكر مسئول ملاحي لبناني طلب عدم الكشف عن هويته امس ان سفينة الصيد التي ضبطتها الاحد البحرية الاسرائيلية امام شاطيء جنوب لبنان على انها تنقل اسلحة الى غزة مسجلة في مرفأ طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، باسم امرأة لبنانية وقد غادرت المياه الاقليمة اللبنانية من دون اذن رسمي. الوكالات
