رفض عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني دعوة ارييل شارون لزيارة اسرائيل وسط تزايد التوتر بين الدولة العبرية والمجتمع الدولي حيث طالبت الدنمارك تل أبيب بوقف العنف والحصار والاستيطان، فيما نددت روسيا بردود الفعل الاسرائيلية غير المناسبة وجددت دعمها للمبادرة المصرية الأردنية. ووصف الدكتور صالح ارشيدات نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الاردني بالوكالة فى تصريحات للصحفيين دعوة شارون للعاهل الأردني بانها محاولة مكشوفة للالتفاف على المبادرة الاردنية المصرية التى حظيت بترحيب دولى كبير. وقال ان دعوة شارون تفتقر للجدية فى الالتزام باستحقاقات عملية السلام ومتطلبات المبادرة واولها وقف العدوان ووضع حد للاستيطان ورفع الحصار عن المناطق الفلسطينية. واضاف ارشيدات ان الدعوة محاولة لاسترضاء الرأى العام العالمى الذى ضاق ذرعا بممارسات اسرائيل على الارض التى تتناقض والشرعية الدولية. مطالبا شارون قبل توجيه الدعوة لعاهل الاردن ان يعلن اولا قبوله بالمبادرة المصرية الاردنية دون محاولة تفريغها من مضمونها. وكان العاهل الاردني غادر فرنسا أمس الثلاثاء عند الساعة 27،10 بالتوقيت المحلي (27،8 ت ج) من مطار اورلي الباريسي متوجها الى فيينا، كما افاد مصدر ملاحي جوي لحشد الدعم للمبادرة هذه. إلى ذلك حث وزير الخارجية الدنماركي إسرائيل على وقف «العنف غير المقبول» ضد الفلسطينيين. وقال الوزير موجينز ليكيتوفت بعد محادثات شابها التوتر مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز إن «الدنمارك كانت على الدوام صديقة لاسرائيل، ولكن ما نتساءل بشأنه هو بعض النقاط في سياسة الحكومة الاسرائيلية». وقال ليكيتوفت انه يجب وقف «مستويات العنف غير المقبولة»، كما يجب وقف الاستيطان الاسرائيلي وإنهاء الحصار الاقتصادي الذي تفرضه إسرائيل على الاراضي الفلسطينية. ورد بيريز بالقول أن إسرائيل لا تفرض حصارا بل إغلاقاً يتم رفعه حاليا، وأنه لا يتم حاليا بناء مستوطنات جديدة. وقال ان التقارير التي تفيد بأن إسرائيل تخطط لاستثمار 1.5 مليار شيكل (375 مليون دولار) في مستوطنات جديدة غير صحيحة. إلا أن بيريز اعترف أن مسألة مصير المستوطنات القائمة ما زال قيد البحث. ووصف الوزيران محادثاتهما بأنه كانت «مشادة بين أصدقاء»، وشدد بيريز على ضرورة وقف العنف قبل استئناف المفاوضات. وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية أمس ان «الوضع متأجج الى حد كبير بسبب الرد غير المناسب من الجانب الاسرائيلي حيال نشاطات الفلسطينيين». واضاف البيان ان «تطور الاحداث بحسب سيناريو المواجهة ينسف الجهود الرامية الى ايجاد تسوية واستئناف الحوار السياسي». وذكرت موسكو بالمبادرة الاردنية المصرية التي تعتبرها «خطوة في الاتجاه الصحيح». الوكالات