وسط ترحيب امريكي حذر سعى وزير خارجية الاحتلال شيمون بيريز لاحلال تقرير لجنة ميتشيل محل المبادرة المصرية الاردنية في وقت طالب مسئول امريكي اسرائيل بوقف العنف والاستيطان. وقال بيريز امس ان الخطة المكونة من اربع خطوات التي اقترحها السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل رئيس لجنة تقصي الحقائق يمكن ان تكون اساسا لانهاء العنف. وقال بيريز خلال مؤتمر صحفي في برلين بدت فيه تصريحاته اكثر ايجابية من تصريحات ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل بشأن تقرير ميتشيل ان اسرائيل ستحاول تطبيق توصيات اللجنة. وصرح بأن تقرير ميتشيل يقترح اربع خطوات اولاها انهاء العنف ثم اجراءات لبناء الثقة ثم فترة لتخفيف التوتر ورابعا العودة للمفاوضات. وقال «نحن نقبله (التقرير) ونحاول تحقيقه. نحاول وقف اطلاق النار لانه من الصعب اجراء مفاوضات وسط النيران». وقال «قد نتوصل بالفعل الى تفاهم يستند الى تقرير ميتشيل والى اغلب نتائجه وحتى الى الكثير من بنود الاقتراح المصري الاردني». وكانت الولايات المتحدة ابدت ترحيبا حذرا لما توصلت اليه لجنة ميتشيل من نتائج بشأن المواجهات الدائرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين منذ شهر سبتمبر. وقال ارى فليشر المتحدث باسم البيت الابيض في اول رد فعل امريكي على تقرير اللجنة ان الولايات المتحدة ترى ان جهود لجنة ميتشيل حققت اهدافها، مشيرا إلى ان الهدف من التقرير الذي قدمته اللجنة للحكومة الامريكية والجانبين الفلسطيني والاسرائيلي والسكرتير العام للامم المتحدة كان هو العمل بصورة بناءة مع الاطراف المعنية وتقديم استعراض موضوعي ومستقل للازمة الحالية. واضاف ان التقرير بين جهدا هادئا ومناسبا لتقديم توصيات بناءة لدراستها من الاطراف المختلفة، غير انه اوضح ان التقرير لم يكتمل بعد بصورة نهائية حيث لايزال محل دراسة من الاطراف المختلفة التي تستمع الادارة الامريكية إلى ردودها. وطالب القائم بأعمال السفير الامريكي لدى القاهرة رينو هارنسن اسرائيل بايقاف العنف والعودة إلى طاولة المفاوضات مؤكدا ان استمرار اسرائيل في اقامة المستوطنات لا يساعد في ايجاد حلول للمشكلات القائمة مع الجانب الفلسطيني. واكد هارنسن حرص الولايات المتحدة على التشاور المستمر مع الرئيس حسني مبارك كونه زعيما يسعى لتحقيق السلام في منطقة الشرق الاوسط ومن ثم يجب الاستفادة من حكمته بما فيه صالح شعوب المنطقة.