جدد الارهابي ارييل شارون مطالبة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوقف المواجهات مؤكدا تمسكه بشعار عدم التفاوض تحت النار فيما رد عرفات بالقول ان الاجرام الاسرائيلي لن يدفعه لقبول الضغوط وذلك وسط تقارير عن لقاءات سرية بين الجانبين لم تسفر عن شيء. ووجه شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال نداء جديدا للرئيس الفلسطيني حثه فيه على بذل مزيد من الجهد لوقف العنف وانهاء الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ اكثر من سبعة اشهر. وكرر شارون خلال مؤتمر صحفي موقف اسرائيل الرافض لاستئناف محادثات السلام الا بعد انتهاء العنف ونفى اعتزامه اعادة احتلال الاراضي التابعة لسلطة الحكم الذاتي الفلسطيني. وقال شارون داعيا عرفات لانهاء العنف «سمعنا الكثير من الاقوال لكننا لم نر افعالا قط». ونفى شارون الذي انتخب في فبراير اعتزامه اعادة احتلال اراض فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة رغم اقتحام القوات الاسرائيلية المتكرر لها في الاونة الاخيرة. وقال «ليس لدينا اي رغبة لاحتلال اراض سلمت للسلطة الفلسطينية». وفي المقابل شدد عرفات على ان الشعب الفلسطيني لن يضعف ولن يستكين امام التصعيد العسكري الاسرائيلي الذي يستهدف الاطفال والنساء والشيوخ والمواطنين العزل. وقال الرئيس الفلسطيني للصحفيين عقب زيارته للجرحى في مستشفى الشفاء في غزة والذين تعرضوا للعدوان والقصف الاسرائيلي في خانيونس امس الاول ان على الاسرائيليين ان يعرفوا ان هذا التصعيد العسكري وهذا العمل الاجرامي لن يضعف الشعب الفلسطيني ولن يجعلنا نقبل بضغوطهم. واكد عرفات في تصريحاته ان الشعب الفلسطيني وقيادته لن يفرطا في حبة تراب من ارضه أو من مقدساتنا الاسلامية والمسيحية. وقال نبيل ابوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ان الرئيس عرفات زار اقسام المستشفى واطلع على الوضع الصحي الذي يعاني منه الجرحى جراء القصف الاسرائيلي، كما زار والدة الطفلة الشهيدة ايمان حجو التي اصيبت بجروح خطيرة جراء سقوط قذيفة اسرائيلية على منزلها اثناء العدوان على مدينة خانيونس. ومن جهته اكد الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان الحكومة الاسرائيلية الحالية ليست لديها اي خطة للتحرك في طريق السلام ولكنها تملك مخطط «المئة اليوم» الذي يهدف إلى ابادة الشعب الفلسطيني وتدمير مقار السلطة الوطنية الفلسطينية. وكان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون يريز قال: ان ما يريده عرفات هو خليط من النار والمفاوضات السياسية وهذا مستحيل، للاسف الشديد لم يعمل بعد من اجل وقف الارهاب. وكان بيريز يتحدث بحسب «يديعوت احرونوت» في اعقاب لقاء سري اجراه ليلة الاحد في تل ابيب مع احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار واستئناف المفاوضات، وقالت مصادر اسرائيلية ان اللقاء الذي نظم من قبل النائب السابق اوري سفير لم يسفر عن نتائج، حيث يواصل الفلسطينيون الاصرار على تجميد المستوطنات كشرط لوقف النار وهذا الشرط الذي ترفضه اسرائيل جملة وتفصيلا. إلى ذلك نفى مكتب شارون النبأ الذي ورد في تلفزيون الاحتلال والذي جاء فيه ان عومري ابن شارون كان من المفروض ان يلتقي مع عرفات، وقال البيان «ليس ثمة اساس لهذا النبأ، وان شارون لا ينوي ارسال ابنه للالتقاء مع عرفات في القريب». مع ذلك قالت مصادر مقربة من شارن انه تجري اتصالات لاجراء اللقاء بين عومري وعرفات وانه قد يجري خلال الاسبوع الحالي.
