ثأر الفلسطينيون أمس لأصغر شهدائهم الرضيعة ايمان حجو بقتل حارس مستوطنة في الضفة الغربية واطلاق الهاون على مستوطنة في قطاع غزة، وأعلنت حركة فتح اعادة تشكيل لجان المقاومة الشعبية، مجدداً بعد قرار السلطة الفلسطينية حلها فيما واصل جيش الاحتلال قصف المناطق الفلسطينية ما أدى لإصابة سبعة في القطاع. وأعلنت مجموعة تقول انها تابعة لحركة فتح مسئوليتها عن مقتل مستوطن يهودي عثر صباح أمس على جثته وهي تحمل آثار رصاص قرب مستوطنة ايتامار في الضفة الغربية. وقال متحدث مجهول ان «وحدة حسن القاضي»، وهو عنصر من حركة فتح استشهد قبل نحو عشرة ايام في انفجار بمدينة رام الله، نفذت عملية القتل «انتقاما لمقتل الرضيعة ايمان حجو» بقذيفة اسرائيلية في قطاع غزة الاثنين. وأعلن متحدث مجهول آخر عرف عن نفسه في اتصال مع وكالة «فرانس برس» بانه يدعى محمود ابو سعود ويترأس «حزب الله ـ فلسطين»، مسؤولية هذه المنظمة عن مقتل المستوطن. وأعلن ناطق عسكري ان قذيفة هاون اطلقت صباح أمس على مستوطنة موراغ اليهودية في جنوب قطاع غزة لكنها لم تسفر عن اصابات او اضرار. واضاف الناطق ان الجنود الاسرائيليين لم يردوا على مصدر اطلاقها. وقررت حركة التحرير الوطني «فتح» اعادة تشكيل لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية من جديد وتطوير عملها. وعلى هذا الصعيد أفرج جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني عن ياسر زنون (أبو بلال) الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية بعد اعتقاله اثر اعلان مجلس الأمن الأعلى تجميد عمل هذه اللجان قبل أيام. وأكد زنون لـ «البيان» ان اعتقاله جاء على خلفية التصريحات التي أدلى بها مؤكداً استمرار مقاومة الاحتلال ورفض قرار حل لجان المقاومة الشعبية. وكشف «زنون» ان الاغلاق المفاجئ لمكتب اللجان بمدينة غزة والذي أعقب قرار تجميد عملها كان لأسباب أمنية بحتة ولا علاقة له بتجميد عمل اللجان وأوضح انه تم ضبط اثنين من عملاء المخابرات الاسرائيلية في غزة وهم يعدون لعملية تدمير وقصف المقر. في غضون ذلك قصفت قوات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة والمدفعية قرية دار صلاح والعبيدية ومدينة بيت ساحور مما أدى الى الحاق أضرار مادية بالغة بالعديد من المنازل ومنطقة الاسكان ومحيط جمعية الشبان المسيحية. وقال مصدر فلسطيني ان دبابات الاحتلال المتمركزة في معسكر «عش غراب» وجبل أبو غنيم قامت باطلاق ما يزيد على خمس عشرة قذيفة مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة كغطاء لاقتحام بلدة العبيدية، وقرية دار صلاح الليلة قبل الماضية الا ان المواطنين تصدوا لهم وأجبروهم على الانسحاب بعد ان توغلوا عشرات الأمتار في الأراضي الخاضعة للسلطة الوطنية. وافاد الشهود ان قوات احتلالية معززة بمجنزرات ومركبات عسكرية حاولت حتى الساعات الأولى من صباح أمس اقتحام البلدة، وتصدت لها قوات الأمن الفلسطينية والمواطنين ودارت مواجهات عنيفة أجبرت بعدها قوات الاحتلال على التراجع. وأفادت مصادر طبية وشهود عيان ان مواجهات اندلعت أمس قرب دير البلح في قطاع غزة بين الجنود الاسرائيليين ومتظاهرين فلسطينيين كانوا يحتجون على استشهاد الرضيعة حجو. وقالت المصادر الطبية «ان سبعة فتيان فلسطينيين اصيبوا اليوم (أمس) بالرصاص الحي خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي المتواجد في مستوطنة كفر داروم قرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة بعد ان اندلعت المواجهات بين طلاب فلسطينيين خرجوا بمظاهرة احتجاجا على مقتل الطفلة الرضيعة ايمان حجو امس في مخيم خانيونس على يد الجيش الاسرائيلي». وذكر شهود عيان ان طلاب المدرسة في مدينة ومخيم دير البلح خرجوا بمظاهرات احتجاجية حيث توجه المئات من المتظاهرين الى منطقة مستوطنة كفر داروم القريبة من مدينة دير البلح ورشقوا الجيش الاسرائيلي المتواجد على حدود المستوطنة بالحجارة واطلق الجنود النار بكثافة تجاه الطلبة المحتجين». الوكالات