سارعت نيجيريا الى احتواء الأزمة المكتومة التي نشبت بينها والخرطوم على خلفية ترتيب الرئيس النيجيري أوليجسون أوباسانجو للقاء جمع فيه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي زعيم حزب الأمة، وجون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان، وذلك بايفادها رئيسها السابق ابراهيم بابنجيدا على رأس وفد يضم وزير الخارجية وعدداً من المسئولين النيجيريين الى الخرطوم. وسلم الوفد الرئيس السوداني الفريق الركن عمر البشير رسالة خطية من أوباسانجو تتصل بجهود السلام ودفع مسيرته بالبلاد. وعبر البشير خلال لقائه بابنجيدا وشول لاميدو وزير الخارجية النيجيري عن تقديره لجهود نيجيريا لدفع مسيرة السلام بالسودان وأكد البشير على حرص بلاده لمواصلة تلك الجهود والتنسيق بين البلدين في هذا المجال تفادياً لحدوث أي تضارب بينها والمبادرات الأخرى. ومن جانبه نبه د. مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني الى ان الاستفسارات التي طرحها السودان حول لقاء المهدي قرنق برعاية أوباسانجو لم تكن قدحاً في الجهود النيجيرية بل حرصا على أن يكون هناك تكامل بين كل الاطراف المهتمة بالشأن السوداني وأن تكون الحكومة ملمة بكافة تفاصيل جهود نيجيريا. ونفى اسماعيل ان تكون تلك الجهود مبادرة وانما هي مساع لاحلال السلام ودفع مسيرته. وحول مرتكزات مساعي نيجيريا ومدى استنادها على المبادرات السابقة قال اسماعيل للصحفيين أمس ان المساعي النيجيرية تنظر في كل المبادرات السابقة، وتلتقي كل الأطراف كمسعى لتقريب وجهات النظر وتضييق شقة الخلاف بغرض الاسراع بالحل السياسي. وغادر الرئيس النيجيري السابق ابراهيم بابنجيدا الخرطوم صباح أمس بعد ان التقى عددا من المسئولين عن ملف السلام في السودان لمناقشة مساعي بلاده لاحلال السلام في السودان. وقال بابنجيدا الذي وصل الخرطوم كمبعوث للرئيس النيجيري في مطار الخرطوم أمس الأول ان بلاده تقوم الآن بمبادرة لتحقيق السلام في البلاد، وان زيارته تأتي كجزء من التشاور القائم بين البلدين مشيراً الى ان اللقاء الذي نظمته بلاده ما بين قرنق والمهدي يأتي في هذا الاطار.