دعا الرئيس العراقي صدام حسين الدول العربية المنتجة للنفط الى اتخاذ موقف واحد يتمثل بوقف تصدير النفط لمواجهة «انحياز» الادارة الامريكية للجانب الاسرائيلي «على حساب الحق العربي في فلسطين»، بعد ان حذر من احتمال قيام اسرائيل بتوجيه ضربات عسكرية لكل من سوريا والأردن. ونقلت الصحف العراقية امس عن صدام حسين قوله ان الولايات المتحدة «لا تستطيع ان تعيش وفق خطط التطور التي رسمتها لنفسها وشعبها من غير نفط العرب». وتساءل الرئيس العراقي «هل باستطاعة امريكا ان تبقى على عدائها للعرب اذا قالوا لها نحن لا نستطيع ان نزود بالنفط من يقتلنا ويهيننا ويناصر من يهين مقدساتنا؟». وتابع الرئيس صدام حسين ان الولايات المتحدة «ليست اكثر عددا من الامة العربية»، معتبرا ان «من يكون على ارضه يكون اقوى من اللص دائما لكن اللص يصبح اقوى عندما يغفل صاحب الدار ويفتح له الابواب الخارجية والداخلية ولا يجعل سلاحه قريبا منه». وجاءت تصريحات الرئيس العراقي خلال استقباله وفد شعبي اردني يزور العراق لتهنئة صدام حسين بعيد ميلاده الرابع والستين. واضاف ان الولايات المتحدة «وضعت نفسها في موقف عدو العرب لانها متيقنة من ان هنالك من يمالئونها على حساب حق العرب». واكد الرئيس العراقي ان «عدونا ليس اقوى من الشعب. فعندما نكون مع الشعب فنحن الاقوى وعندما يستطيع العدو لسبب او لاخر ان يعزل الشعب عن مركز القيادة او الحكام يغدو العدو اقوى». ورأى ان «شعبنا قادر في كل مكان على ان يطرد المحتلين من ارضه». وحذر الرئيس العراقي من احتمال قيام اسرائيل بتوجيه ضربات عسكرية للاردن او سوريا بعد ان تسيطر على الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة وطالب الدول العربية بالانتباه الى ذلك. وقال «اذا ما تم لهم (اسرائيل) نوع من تكييف الحال في الاراضي العربية المحتلة، فسوف ترون كيف يبدأون الضرب، انهم سيضربون حتما، اما في الاردن او في سوريا». واكد الرئيس العراقي على اهمية التحرك العربي الان لانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية المحتلة من النهر الى البحر وقال «الان هو الوقت النموذجي لاسترجاع حقوق العرب المغتصبة، وان نضع في الاقل خطوة كبيرة على طريق الخلاص من هذه الجرثومة التي ان بقيت لن يكون لدى العرب سلام وامن». وتابع الرئيس العراقي يقول «والحكام اليهود الصهاينة يعرفون هذا، ويعرفون ان مشاغلة الفلسطينيين لهم في الداخل تبقي وضعهم مبعثرا امام احتمالات الضغط عليهم من الخارج». وطلب من الدول العربية الشروع في اتخاذ الاجراءات لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي وقال «لو كانت هنالك همة،فالان هو الوقت النموذجي لاسترجاع حقوق العرب المغتصبة». وكان صدام حسين قد طالب بمساحة من الاراضي المجاورة لفلسطين المحتلة للشروع في توجيه الضربات العسكرية الى اسرائيل .. كما اعلن في السابع عشر من فبراير الماضي تشكيل جيش القدس من 21 فرقة من المتطوعين للجهاد لتحرير فلسطين والذي وصل عددهم الى 5،6 ملايين عراقي وعراقية. أ.ف.ب