حملت السلطة الفلسطينية امس حكومة ارييل شارون مسئولية العدوان الجديد على طولكرم وذلك بعد اجتماع موسع للقيادة الفلسطينية الليلة قبل الماضية طالب مجلس الامن الدولي باصدار قرار عاجل، بوقف العدوان هذا الذي اقر شارون تصعيده بعد رفضه تقرير لجنة ميتشيل لتقصي الحقائق الذي جددت القيادة الفلسطينية ترحيبها بنتائجه. وطالبت القيادة الفلسطينية مجلس الامن الدولى باصدار قرار بالوقف الفورى للعدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى ورفع الحصار العسكرى والاقتصادى المفروض على الاراضى الفلسطينية للشهر الثامن على التوالى. واوضحت القيادة فى بيان اعقب اجتماعها الاسبوعي في غزة الليلة قبل الماضية بحضور الوزراء واعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير برئاسة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ان رفض الحكومة الاسرائيلية لتقرير لجنة ميتشيل ورفضها الدعوة لعقد مؤتمر قمة جديد فى شرم الشيخ انما يستدعى تحركا دوليا على صعيد مجلس الامن الدولى خاصة بعد ان رفضت الحكومة الاسرائيلية المبادرة المصرية الاردنية.. وقالت «انه لايعقل ان يستمر التعامل مع حكومة تعتمد القوة والعدوان والعنف والتصعيد العسكرى وارهاب الدولة فى اطار التنديد بجرائمها». ورحبت القيادة الفلسطينية بدعوة اطراف قمة شرم الشيخ لعقد قمة جديدة لمناقشة تقرير لجنة ميتشيل ووضع الالية العملية لتنفيذ توصيات هذا التقرير الدولى الذى يحظى بموافقة الرئيس الامريكى جورج بوش والامين العام للامم المتحدة كوفى عنان والاتحاد الاوروبى. وطالبت القيادة المجتمع الدولى على وجه السرعة باتخاذ اجراءات عملية لوقف العدوان والاستيطان الاسرائيلى بالكامل للاراضى الفلسطينية.. مؤكدة ان المواقف الاوروبية الداعية الى مقاطعة بضائع المستوطنات هو الموقف المطلوب لالزام حكومة شارون لوقف هذا العدوان الغاشم والالتزام بالشرعية الدولية وبعملية السلام. وقال البيان انه فى الوقت الذى استقبلت فيه القيادة الفلسطينية بايجابية واهتمام كبيرين تقرير لجنة ميتشيل الذى يشكل مدخلا لوضع حد للحرب العدوانية التى تشنها حكومة شارون ضد الشعب الفلسطينى يقرر شارون اعتماد مبلغ مليار ونصف المليار شيكل لبناء المزيد من المستوطنات فى الارض الفلسطينية.. مشيرة الى ان تقرير لجنة ميتشل اعتبر الاستيطان اكبر خطر يهدد عملية السلام وان هذا الاستيطان سواء كان قديما او جديدا يعتبر غير شرعى ويجب ان يتوقف. وحملت القيادة الفلسطينية المجتمع الدولى المسئولية فى وضع حد لهذا العدوان الشامل للشهر الثامن على التوالى فى ظل حصار عسكرى واقتصادى ومالى وتموينى خانق يشمل المعابر الخارجية والمطار والميناء والطرق الداخلية بين المدن والمخيمات والقرى مما يحول الاراضى الفلسطينية الى معتقل كبير. وقالت ان التصعيد العسكرى الاسرائيلى وبكافة الاسلحة الثقيلة وبالغازات المختلفة واليورانيوم المنضب والمحرم دوليا انما يهدف الى تركيع الشعب الفلسطينى الذى يرفض هذا الاحتلال لوطنه ولمقدساته المسيحية والاسلامية وكذلك رفضه لهذا الاستيطان السرطانى لارضه. ق.ن.ا