بعد الضوء الاخضر الذي تلقاه من حكومة الارهابي ارييل شارون صعد جيش الاحتلال من حرب الاجتياحات الخاطفة لمناطق السلطة الفلسطينية باقتحامه امس عددا من هذه المواقع في الضفة الغربية، ابرزها طولكرم ما أسفر عن شهيد وعشرات الجرحى بينهم العديد من الحالات الخطرة اضافة لتدمير بنايتين سكنيتين ومركز للشرطة الفلسطينية فيما ارتكب مجزرة بشعة في خان يونس بقطاع غزة تمثلت بقصف فاشي ووحشي فرق جسد طفلة في شهرها الرابع وبتر ساقي شقيقتها اضافة لاصابة اكثر من عشرين بعد انهمار نحو ست قذائف هاون على المستوطنات الصهيونية. واقتحمت القوات الاسرائيلية لفترة قصيرة بلدة واقعة تحت الحكم الفلسطيني في قتال اندلع اثناء الليلة قبل الماضية واسفر عن استشهاد حسين ابو تمام «55 عاما» وهو مدني توفي في المستشفى في وقت مبكر من صباح امس بعد اصابته اثناء قتال شرس بالمدافع الرشاشة وقذائف الدبابات في بلدة طولكرم بالضفة الغربية. وقال يسرائيل اسحق قائد الشرطة الحدودية الاسرائيلية في الضفة الغربية ان القوات دخلت طولكرم لضرب مخفر امني فلسطيني تقول انها تعرضت لاطلاق النيران منه. واضاف ان الجيش الاسرائيلي «رد بقوة بنيران الدبابات والاسلحة». واستطرد لراديو اسرائيل «حدث رد من «القوات» على الارض تضمن دخولا وضرب احد المواقع «الفلسطينية». الموقع يقع عند بداية المنطقة «أ» التابعة للسلطة الفلسطينية.» وقال عز الدين الشريف رئيس بلدية طولكرم لرويترز ان القوات الاسرائيلية توغلت عشرة امتار داخل الاراضي التابعة للسلطة الفلسطينية قبل ان تصدها قوات الامن الفلسطينية. وذكر شهود عيان فلسطينيون ان اضراراً لحقت بالعديد من المباني بما في ذلك مجمع سكني ومدرسة اثناء اطلاق النيران، اضافة لاصابة 14 فلسطينيا. وصرح اسحق بأن القوات الاسرائيلية رافقتها جرافة دمرت الموقع الامني لكن شهود عيان فلسطينيين قالوا ان قوات الامن الفلسطينية تصدت للقوات الاسرائيلية قبل ان تتمكن من توجيه ضربة مباشرة للمبنى. وذكرت مصادر فلسطينية ان الشهيد ابو تمام اصيب بجراح خلال القصف كما انفجر جسم مشبوه تحت سيارة الاسعاف التى اقلته من طولكرم الى مستشفى الاتحاد فى مدينة نابلس بالضفة مما ادى الى اصابة سائق السيارة بجراح فى الرأس والرقبة وتم نقله فى سيارة اسعاف اخرى. وذكرت الاذاعة الفلسطينية نقلا عن مصادر قوات الامن الوطني الفلسطيني فى طولكرم تأكيدها ان قوات الامن الوطني الموجودة على حاجز كلية خضوري جنوب مدينة طولكرم تصدت لقوات الاحتلال واعادتها خائبة على اعقابها الى مواقعها فى منطقة المصانع الكيماوية. كما تعرضت بلدة «صانور» بجنين الليلة الماضية قبل لقصف مماثل الحق اضرارا جسيمة بمنازل المواطنين فى البلدة وبحاجز لقوات امن الرئاسة مقام على مدخلها. وقالت ان مواطنة اجهضت نتيجة حالة فزع المت بها جراء القصف الوحشي. كما توغل الجيش الاسرائيلي امس لفترة وجيزة في منطقة فلسطينية شرق بيت لحم لملاحقة سيارة فلسطينية كان ركابها اطلقوا النار على دورية، حسب ما افادت مصادر في قوى الامن الفلسطينية. ودخل الجنود الاسرائيليون تدعمهم مدرعات، الى بلدة دار صلاح في المنطقة «الف»(خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة) ما اثار تبادل اطلاق نار مع عناصر الشرطة الفلسطينية استمر 20 دقيقة. وانسحبوا بعد ان غادروا المنطقة «الف» الى محيط بلدة دار صلاح واربع بلدات فلسطينية اخرى في المنطقة نفسها، بحسب المصدر نفسه. وكذلك، سجل تبادل اطلاق نار بين فلسطينيين مسلحين وجنود اسرائيليين بالقرب من قبر راحيل عند مدخل بيت لحم بحسب المصدر نفسه. وفي الوقت نفسه، تعرض مخيما عايدة والعزة للاجئين بالقرب من بيت لحم لقصف اسرائيلي. وكانت قوات الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية موقعا للقوة 17 الخاصة بحراسة الرئيس الفلسطيني في جنين في الوقت الذي حلقت فيه مروحية عسكرية في سماء المنطقة فيما اطلقت الدبابات الاسرائيلية نيران اسلحتها الرشاشة من موقعها القريب من قرية صانور في المحافظة تجاه موقع 17 ما الحق اضرارا مادية فادحة بالموقع. وفي القدس شنت شرطة الاحتلال حملة اعتقالات في صفوف الشبان الفلسطينيين وقامت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال بمداهمة منازل مواطنين فلسطينيين في القدس القديمة واعتقلت اربعة شبان فيما داهمت منازل مواطنين في حي واد الجوز واعتقلت ثلاثة شبان كما اعتقلت شابا اخر في قرية بيت جنينا شمال مدينة القدس. وكانت شرطة الاحتلال اعلنت انها اعتقلت ثمانية شبان فلسطينيين من القدس للتحقيق معهم لمشاركتهم في مقاومة الاحتلال كما اعتقلت امرأة فلسطينية تبين انها مختلة عقليا بدعوى محاولتها طعن مستوطن يهودي يعمل سائقا لسيارة اجرة. كما اختطفت الليلة قبل الماضية قوات خاصة ثلاثة شبان من طلبة جامعة النجاح الوطنية من منطقة «أ» دون معرفة الاسباب التي دفعت الى خطفهم واعتقالهم. في غضون ذلك افاد مصدر طبي فلسطيني ان طفلة فلسطينية في شهرها الرابع استشهدت امس واصيب عشرون اخرون في قصف اسرائيلي استهدف مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. واضافت المصادر الطبية «ان الطفلة ايمان حجو البالغة من العمر 4 شهور قتلت اثر اصابتها بشظايا قذائف صاروخية اطلقها الجنود الاسرائيليون باتجاه مخيم خان يونس»، فرقت جسدها الصغير. واوضحت المصادر الطبية «ان شقيقة الطفلة التي قتلت سوزان حجو، 19 عاما، اصيبت بجراح خطرة وفقدت ساقيها ايضا اثناء وجودهما داخل المنزل في مخيم خان يونس». واكد شهود عيان «ان قذيفة مدفعية اطلقها الجيش الاسرائيلي من دبابة اسرائيلية سقطت على منزل الطفلة حجو في مخيم خان يونس مما ادى الى تدمير المنزل ايضا». واضافت المصادر الطبية «ان عشرين مواطنا فلسطينيا على الاقل منهم خمسة في حالة خطرة وصلوا الى مستشفى ناصر بمدينة خان يونس اثر اصابتهم بشظايا من القصف المدفعي الاسرائيلي، غالبيتهم من النساء والاطفال». واضاف الشهود «ان القصف الاسرائيلي ادى الى تدمير عمارتين سكنيتين بالكامل اضافة الى الحاق اضرار في عدد من المنازل». واكد الشهود ان الجيش الاسرائيلي المتواجد في مستوطنة كفر داروم في دير البلح قام بقصف مقر للاستخبارات العسكرية الفلسطينية في دير البلح والحق به اضرارا جسيمة. من جهته قال اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة ان الجيش الاسرائيلي المتواجد في مجمع مستوطنات غوش قطيف «باشر صباح امس باطلاق النار بجميع انواع الاسلحة المتوفرة لديه من رشاشات وقذائف مدفعية على مخيم خان يونس واحياء اخرى في مدينة خان يونس» مؤكدا ان «القصف كان تدميريا وعنيفا». واوضح المجايدة «ان هناك قرارا فلسطينيا من مجلس الامن الاعلى الفلسطيني والرئيس ياسر عرفات بوقف اطلاق قذائف الهاون وهذا الاعتداء الذي حدث لايترك لنا فرصة لمعالجة الوضع بوقف اطلاق قذائف الهاون». وكان متحدث عسكري اسرائيلي قال ان قذيفة هاون اطلقت مساء الاحد على مستوطنة نتساريم اليهودية في قطاع غزة ولم تسفر عن ضحايا وان الجيش الاسرائيلي رد على اطلاق القذيفة. وكانت الشبكة الاولى للتلفزيون الاسرائيلي تحدثت عن اطلاق قذيفتي هاون على نتساريم. واكد بيان عسكري اسرائيلي عسكري اسرائيلي ان ثلاث قذائف هاون سقطت صباح امس على مستوطنة نيفي ديكاليم اليهودي في قطاع غزة. وقال البيان ان سقوط هذه القذائف لم يسفر عن اصابات وان الجيش رد على مصدر اطلاقها. وفي وقت سابق صباح امس سقطت قذيفتا هاون على مستوطنة اتسمونه جنوب قطاع غزة لم تسفر ايضا عن اصابات. الوكالات

