دعا مؤتمر التنقيب عن المغاور العربية الى اهمية التعاون المشترك لاكتشاف المزيد منها، ووفق اسس علمية وخبيرة ومتخصصة. وجاء التركيز على الدعوة خلال مؤتمر نظمه في بيروت: «النادي اللبناني للتنقيب في المغاور»، و «المجلس الوطني للبحوث العلمية» بالتعاون مع «الجمعية اللبنانية للابحاث الجوفية والجمعية اللبنانية لدراسة المغاور في جامعة الكسليك». وشاركت في المؤتمر الى جانب لبنان تسع دول عربية واجنبية هي: السعودية، سوريا، الاردن، عمان، فرنسا، تركيا، انجلترا، بلجيكا، وسويسرا، الى حشد من جمعيات ونواد محلية عدة. وافتتحه وزير البيئية اللبناني الدكتور ميشال موسى الذي قال في تصريح خاص لـ «البيان» ان المؤتمر هو الاول من نوعه على الصعيد الوطني، كما على المستوى الشرق اوسطي، كما انه لقاء دولي للتشاور في موضوع التنقيب عن المغاور في الشرق الاوسط. وهو يهدف الى ما انجز على هذا الصعيد في الاعوام الاخيرة، والى تبادل الخبرات والتجارب بين الدول والجمعيات المهتمة. يتابع الوزير موسى قائلا: ان جغرافية المغاور تخبرنا عن عمر الارض، وتكشف لنا الاثار الدفينة في باطنها منذ الاف السنين، مما يسهم في زيادة المعرفة التاريخية للانسانية، وتدوين حقائق علمية جديدة. ـ نسأله: ماذا على الصعيد اللبناني في ذلك الاطار؟ فيجيب قائلا: ـ اهمية لبنان تتميز في هذا المجال بطبيعته الجيولوجية، ووفرة المغاور والفجوات والهوات العميقة، الامر الذي دفع الى تشجيع الشباب اللبناني بشكل خاص الى سبر اغوارها، استجابة للرغبة في حب المغامرة، واكتشاف المجهول، فالمغاور تنطوي على صفحات مجيدة من تاريخ لبنان، بل هي تاريخ في ذاتها للارض واسرارها. ـ وردا على سؤال حول السبب في التركيز على جيل الشباب في ذلك، يجيب الوزير موسى: لان اكتشاف المغاور سياحة رياضية علمية تتوجه بشكل خاص الى جيل الشباب، كونها تتطلب جهدا جسديا وبنية قوية، هو سياحة رئيسية في الوقت نفسه، تستدعي اهتماما رسميا، لان محورها الطبيعة والارض، بما فيها جوفها ومكنوزاته التاريخية، وقد تطورت هذه السياحة بفعل تقدم وسائل النقل واختصار المسافات بين الدول، الامر الذي ادى الى زيادة هواتها حتى باتت عامل جذب واستثمار للقطاع السياحي في عدد كبير من الدول فالمطلوب على ضوء ذلك، اغناء المعلومات التاريخية والاثرية التي يحتاج اليها العالم المغامر، كذلك انعاش التراث العلمي عبر اكتشاف الحضارات القديمة التي تشكل صفحة مشرقة من تاريخ البشرية. بالعودة الى التاريخ نكتشف انفسنا، وارث الاجداد فنستحضر الماضي بهدف ان نستنير بالمستقبل.