اتفقت وزارة الشئون الاجتماعية والبنك الدولي على مشروع مشترك لتنمية المناطق الاكثر حرمانا في لبنان بقيمة 30 مليون دولار، منها 20 مليونا يساهم بها البنك والعشرة الباقية تتوزع مناصفة بين الدولة اللبنانية والجمعيات الاهلية. اعلن عن ذلك وزير الشئون الاجتماعية الدكتور اسعد دياب بعد اجتماعه بوفد من البنك ضم الدكتور بسام رمضان، وخبير البنية التحتية والتنمية ماروزلايا، والخبير الاجتماعي جون كيث ريني، كما شاركت فيه المديرة العامة للوزارة نعمت كنعان. وعلمت «البيان» ان المشروع الذي سبق انه جرى بحثه قبل حوالي العشرة ايام يعاني من عثرات عدة ابرزها: عدم تحديد الدولة لاسماء المناطق الاكثر حرمانا ـ الضغوط التي تمارسها قوى سياسية وروحية، وحتى رسمية عدة، لان تكون (حصة الاسد) للمنطقة التي تمثلها، الامر الذي يضع تنفيذ المشروع تحت سقف التجاذبات الطائفية والسياسية ومصالح الزعماء والفعاليات والمرجعيات. ولعل المثل الابرز على ذلك هو انه لم يتم تحديد اسماء الجمعيات الاهلية التي ستشارك بخمسة ملايين دولار في المشروع، وهذا مايكشفه الدكتور رمضان الذي يقول: لم يتم اختيار الجمعيات حتى الآن للاسف، لكن سيفتح المجال امامها لتقديم خدماتها، وسيختار من بينها 15 او 20 جمعية سيتم من خلالها تنفيذ المشاريع بالتعاون مع الجمعيات الاهلية الصغيرة كمراكز الخدمات الانمائية، والبلديات واللجان المحلية في القرى المعنية. ويلفت رمضان الى العثرات والصعوبات على طريقة الغمز، فيقول بالنسبة للتنفيذ انه: سيتم على الصعيد المحلي بادارة مشتركة مابين خبراء لبنانيين واجانب لضمان استقلالية الادارة عن المحاصعة، وكي يكون فريق العمل حياديا ومتجانسا، كنواة هيكلية «مجلس الانماء والاعمار» والذي يتمتع باستقلالية معنوية ومادية، باعتبار ان المشروع يتطلب مرونة وسرعة في التنفيذ، خاصة وانه سيطاول مشاركة من وزارات خدماتية عدة كالزراعة، البيئة، الصحة، التعليم، والاشغال العامة. ويكشف رمضان ان وزارة المالية اللبنانية ستدرس المشروع قريبا على ان يحال بعد قرارها بشأنه الى ادارة البنك الدولي في يونيو المقبل، ثم الى مجلس النواب اللبناني وفي حال وافق عليه، فان تنفيذه سيبدأ اعتبارا من سبتمبر المقبل. الجدير ذكره ان الاجتماع المشار اليه هو الثاني خلال اسبوعين حول المشروع نفسه خلال اسبوعين وهو يشمل تنفيذ خطوات تنموية في اطار البنى التحتية الاساسية التي تشمل بشكل خاص: المياه، الطرقات، الصحة، التعليم، تقديم قروض لمشاريع انتاجية صغيرة.