عقد وزير التربية والتعليم العالي عبدالرحيم مراد سلسلة من الاجتماعات مع النواب للاطلاع على الحاجات المدرسية في المناطق والتي تتركز على انشاء المزيد من المدارس المهنية، وتوسيع فرص العمل للجيل الشاب. وبعد اجتماع مع المسئولين عن التعليم المهني، واتخذت خلاله قرارات تلبي تلك الحاجات، توجه الى منطقة بيت شباب حيث وضع حجر الاساس لاول مدرسة مهنية. كما عقد مراد سلسلة اجتماعات مع نواب المناطق اللبنانية تهدف الى البحث معهم في الحاجات التربوية لمناطقهم، من بناء مدارس جديدة او ترميم مدارس قائمة او اضافة طوابق على مدارس موجودة تملكها الدولة، ودراسة مشاريع بناء المدارس المهنية في المناطق. وضمن هذا الاطار اجتمع مراد مع نواب البقاع الغربي وراشيا: وتحدث النائب غانم بعد الاجتماع موضحا: ان هناك مبالغ مخصصة لتمويل بناء المدارس ومهنيات، وكان الاجتماع للبحث في الحاجات الفعلية التربوية للمنطقة، وان النواب يدعمون توجه الوزير مراد في الاسراع بتنفيذ هذا المشروع، وان يتم التنفيذ من جانب مجلس الانماء والاعتمار ومجلس الجنوب. وتم الاتفاق على اجراء مسح ميداني شامل من جانب الوزارة، يتناول الحاجة الى الابنية واللوازم والاساتذة. وسيبدأ مراد وضع حجر الاساس لعدد من المدارس في راشيا والبقاع الغربي قريبا. ثم اجتمع وزير التربية مع نواب كتلة الوفاء للمقاومة: وكان بحث في انشاء المدارس في الجنوب ورصد لحاجات قرى المنطقة من المدارس وتجهيزها، وايد نواب الكتلة جهود الوزير واسلوبه في الاطلاع الميداني على الارض وفي التوجه نحو ممثلي المناطق للوقوف على الحاجة التربوية الفعلية. كما اكد نواب عكار تضامنه معنا في كل المشاريع التربوية للمنطقة. ولفت الى ان البحث تناول الوضع التربوي برمته في المنطقة من بناء المدارس والمهنيات وتجهيزها باللوازم والمختبرات والكمبيوتر لتتمكن من مواكبة المناهج الجديدة. وشدد على مطالبة النواب بانشاء تجمعات للمدارس الثانوية للتخفيف من العبء الاداري والمالي على الدولة ولتعزيز العيش المشترك في المناطق عبر تلاقي التلامذة في مدرسة واحدة جامعة لاكثر من منطقة وطائفة. وتوافقنا مع الوزير على ان يكون التنفيذ سريعا بسبب الحاجة الملحة الى المدارس، وبحسب الاولويات للمناطق الاكثر حاجة، وطلب الوزير من النواب القيام بكشف على المنطقة لتحديد الضرورة في البناء والتجهيز ووضع جدول بالمقترحات. واوضح النائب الصفدي ان البرنامج لسوء الحظ لا يلحظ بناء اي مدرسة في مدينة طرابلس، مع العلم ان الوزير حريص جدا على ان تنال طرابلس خصوصا والشمال عموما حصته من هذه المدارس فوعدناه بالتعاون مع الوزارة للعمل سوية على ايجاد العقارات التي تمكن الوزارة من ادراج انشاء مدارس عليها مستقبلا. واوضح النائب الحجيري ان البحث كان في الوضع التربوي بصورة عامة في بعلبك الهرمل وقرض البنك الاسلامي للتنمية، ويشمل التمويل بناء مدارس للتعليم العام ومدارس مهنية جديدة بمعدل تسع مدارس تعليم عام. وبين خمس او ست مدارس مهنية وتم اقرار هذا القرض منذ اربع سنوات وحصل تأخير في تنفيذ المشروع، ونحن مع الوزير مصرون على بدء التنفيذ فورا لان القرض سيلغي اذا لم نصرف امواله. وان البنك الاسلامي مستعد لامدادنا بقرض آخر بعد صرف هذا القرض. واوضح النائب قصارجي انه في ظل الامكانات الموجودة لدى الدولة، بحثنا في القيام بما هو ضروري وفي توزيع النشاط التربوي على المنطقة كاملة، ان لجهة البناء الجديد او الترميم. وكان اقتراح جدي بالنسبة الى المنطقة الشرقية في قضاء زحلة والتي تضم: كفرزبد، عين كفرزبد، قوسايا، دير الغزال ورعيت. واقترحنا ان يصار الى بناء مجمع تربوي مدرسي كبير يستوعب تلامذة القرى الخمس. وبما ان منطقة قوسايا قدمت عقارا كبيرا، فقد اقترحنا ان يبنى المجمع عليها باسرع ما يمكن، وكان التجاوب من الوزير بدراسة هذا الامر وتلبية حاجات المنطقة. كما عقدت وزارة التربية اتفاقية تعاون تهدف الى تعزيز التعليم المهني في لبنان، وقد وقعها عن الجانب اللبناني وزير التربية عبد الرحيم مراد، وعن المعاهد المهنية الالمانية رئيس الوفد الذي يزور بيروت منها وهو الدكتور فرانك كيليوس. ويهدف البروتوكول الموقع (الاتفاقية) الى انضمام اربع مدارس مهنية الى مشروع التعليم المزدوج، في اطار المشروع الذي تتعاون فيه الوزارة مع المؤسسة، والهادف الى الدراسة في المدرسة المهنية والدراسة في مكان العمل في الوقت نفسه، فيخرج الطالب بشهادتين من المدرسة المهنية ومن مكان العمل، ويصبح اكثر خبرة واكثر قربا من العمل الفعلي، وله الفرصة والاولوية في الحصول على العمل لانه يمارسه عن كثب. اما المدارس الاربع التي انضمت الى البروتوكول فهي: مدرسة بنت جبيل الفنية (ماري عزيز)، جزين، مدرسة بنت جبيل الفنية، مدرسة بئر حسن الفنية ومدرسة مرجعيون الفنية. وبعد الاجتماع قال الوزير مراد: بدأنا بتجربة التعليم المزدوج في ميدان التعليم المهني منذ اربع سنوات تقريبا. وقدمت مؤسسة «G.T.Z» الالمانية مشكورة، مساعدة كبيرة لنا، واوفدت وفدا من الخبراء برئاسة الدكتور فرانك كيليوس، وبذلوا مجهودا لتطبيق هذا النوع من التعليم المزدوج في عدد من المدارس الموجودة لدينا. وبدأنا بالتجربة في تسع مدارس في خمسة فروع من الاختصاصات موزعة على عدد من المناطق اللبنانية المهنية، ونحن اليوم نقدم على خطوة جديدة مع الـ «G. T. Z» في التعليم المزدوج بانضمام اربع مدارس جديدة الى المجموعة السابقة، مع توسع جديد في فروع الاختصاص، آملين من خلال هذا النوع من التعليم في ان نتوجه الى الطلاب في المرحلة المتوسطة، لنستقطب اكبر عدد منهم في اتجاه تأهيلهم لتكون لديهم فكرة عملية ميدانية في المجالات التي تخصصوا فيها، لان التعليم المزدوج قائم على ان يتعلم الطالب في المدرسة المهنية ويتعلم ايضا في المصنع، وتستتبع ذلك مرحلة من التدريب، فيصبح الطالب مؤهلا ميدانيا، وشهادته توازي شهادة البكالوريا الفنية B. T تماما. ويكون اكثر خبرة وممارسة في ميدان عمله. واضاف: نأمل من خلال تطوير هذا المشروع، ومن خلال ما ابداه اصدقاؤنا الالمان من استعداد للمساعدة لانجاح المرحلة المقبلة. في ان نؤمن كل ما يطلب منها من ضمن هذا البرنامج، الذي نتوخى ان يعم مستقبلا كل المدارس المهنية وليس فقط 13 مدرسة، لما له من اهمية قصوى في تقدم التعليم المهني، ولما لدى المانيا من خبرة ونجاح كبيرين في هذا المجال على مستوى العالم اجمع، ونحن نشكر المانيا مجددا.