اعلنت البحرية الملكية البريطانية ان الغواصة النووية «اتش ام اس.تايرلس» غادرت امس القاعدة البحرية في جبل طارق حيث اثار وجودها منذ سنة غضب الاسبان جيران المستعمرة البريطانية، بعد اصلاح العطل الذي ارغمها على البقاء على رصيف المرفأ. وقال بيتر ويلكنسون الكابتن في البحرية الملكية انه تم قطر الغواصة حتى مدخل مرفأ جبل طارق عند الساعة 05،9 (05،7 ت غ) ثم ابحرت بوسائلها الخاصة الى وجهة مجهولة وعلى متنها طاقمها المؤلف من 116 عنصرا. ومن المفترض ان تغوص «تايرلس» تحت المياه بعد ساعتين من انطلاقها من مرفأ جبل طارق كما قال الكابتن ويلكنسون موضحا ان المفاعل النووي تم تشغيله السبت بدون تسجيل اي مشكلة. وكانت الغواصة وصلت الى جبل طارق في 19 مايو 2000 بعد ان تعرضت لتسرب في نظام تبريد مفاعلها بينما كانت تبحر بين صقلية وافريقيا الشمالية. وكان وجودها خلال عام في المستعمرة اثار غضب حوالي مئتي الف شخص من سكان المدن الاسبانية المجاورة لجبل طارق القلقين من مخاطر وقوع حادث نووي. وطالبت الهيئة المناهضة للغواصات التي تضم منتخبين محليين وناشطين مدافعين عن البيئة ومواطنين عاديين بجر الغواصة حتى بريطانيا لاصلاحها هناك، لكن هذا الامر لم يحدث في نهاية المطاف. وقد اثار العطل الذي دام طويلا في الغواصة ايضا جدلا حادا بين لندن ومدريد التي تطالب بسيادتها على جبل طارق، الجيب الذي تبلغ مساحته 6 كيلومترات مربعة ويعد 30 الف نسمة والذي تنازلت عنه اسبانيا "الى الابد" الى العرش البريطاني بموجب معاهدة اوتريشت في العام 1713. وقد حضر عشرات المدعوين صباح امس انطلاق الغواصة من على شرفات مقر القيادة العامة للبحرية الملكية في جبل طارق وهم يلوحون بالاعلام الانجليزية ويفتحون قناني الشمبانيا. وقفز عنصران من منظمة اسبانية مدافعة عن البيئة الى المياه من على رصيف المرفأ وهما يرفعان اكليلا للموتى وانتشلهما زورق سريع لشرطة جبل طارق التي عمدت الى توقيفهما. أ.ف.ب.
