اندلع جدل ساخن حول عقوبة الاعدام في الولايات المتحدة الامريكية قبل اسبوع من تنفيذ الحكم باعدام تيموثي ماكفي مدبر انفجار اوكلاهوما سيتي عام 1995 الذي نسف مبنى حكوميا وقتل فيه 168 امريكيا. وسيتم اعدام ماكفي بحقنة قاتلة في 16 مايو الحالي في سجن تيرهوت بانديانا، في اول اعدام في جريمة اتحادية خلال 38 عاما. ويجيء تنفيذ الاعدام تتويجا لجهود الكونجرس ورؤساء وجمهوريين وديمقراطيين ومحاكم فيدرالية. قال ريتشارد ديتر من مركز المعلومات الامريكي حول عقوبة الاعدام «كان يجب اجراء مزيد من النقاش قبل تنفيذ أول اعدام اتحادي منذ 38 عاما». انه أول اعدام اتحادي منذ شنق فيكتور فيجور في ايوا عام 1963 بعد ادانته في جرائم خطف وقتل. ومن 1927 الى 1963 تم تنفيذ 34 حكما بالاعدام في جرائم اتحادية. ومن القضايا التي أثارت ضجة اعدام جوليوس وايثيل روزنبرج بالكرسي الكهربائي في سجن سينج سينج عام 1953 بعد ادانتهما بنقل أسرار أمريكية لصناعة القنبلة الذرية الى الاتحاد السوفييتي. توقف الاعدام في جرائم اتحادية في 1972 عندما ألغته المحكمة العليا في الولايات المتحدة. ولكن في 1976 أعادت المحكمة العقوبة بعد وضع قانون جديد. بيد أن الكونجرس لم يوافق عليه الا في عام 1988 عندما وقع الرئيس رونالد ريجان قانونا جديدا للجرائم الاتحادية التي يحكم فيها بالاعدام وتم توسيعها لتشمل قضايا المخدراث الكبرى. ثم أصدر الكونجرس قانونا وقعه الرئيس بيل كلينتون يفرض عقوبة الاعدام على مدى أوسع من الجرائم من النوع الذي ارتكبه ماكفي. وعلى النقيض من الحكومة الاتحادية فان الثماني والثلاثين ولاية التي اعادت العقوبة في 1976 قد أعدمت أكثر من 700 مجرم بدون ضجة تذكر. ويتوقع معارضون ان يركز اعدام ماكفي «33 سنة» بحقنة من مواد كيماوية مميتة مزيدا من الاضواء على هذه العقوبة. وتعارض منظمة العفو الدولية اعدام ماكفي لانها تؤمن أن هذه العقوبة انتهاك لحقوق الانسان. قال أجامو بركة المدير بالانابة للبرنامج الامريكي لالغاء عقوبة الاعدام «حادث التفجير في أوكلاهوما سيتي جريمة سببت معاناة لا يمكن حصرها. ولكن قتل تيموثي ماكفي سيكون بدافع العقاب وليس العدالة». ويؤيد المدعي العام جون أشكروفت بقوة اعدام ماكفي والقوانين الاتحادية التي تنص على عقوبة الموت. قال في مؤتمر صحفي الشهر الماضي عقوبة الاعدام الاتحادية «تطبق على أكثر الجرائم بشاعة وعنفا». وأدين ماكفي بتهمة التآمر لاستخدام سلاح للتدمير الشامل وقام بتنفيذ الجريمة باستخدام المتفجرات. كما ثبتت ادانته في ثماني وقائع بارتكاب جرائم قتل متعمد من الدرجة الاولى لثمانية من ضباط الامن قتلوا في الانفجار. وانقضت مهلة تقدم ماكفي بالتماس لتخفيف عقوبة الاعدام لانه لا يتوقع الموافقة عليه كما انه لا يريد تمضية بقية حياته في السجن. وبجانب ماكفي يوجد في عنبر الاعدام بسجن تير هوت 19 سجينا. وبعد ماكفي سيتم اعدام خوان راؤول جارزا في 19 يونيو بعد ادانته بتهريب المخدارت والقتل. رويترز