صعدّت سوريا حملتها الاعلامية ضد اسرائيل التي فجرتها في قمة عمان وزادتها عنفوانا مع زيارة البابا يوحنا بولس الثاني لدمشق في حين انتقد حاخام يهودي الرئيس بشار الاسد بسبب تشبيهه معاناة العرب تحت الاحتلال الاسرائيلي بالآلام التي تحملها السيد المسيح. واتهمت سوريا مجددا امس اسرائيل بارتكاب جرائم لا تحصى ضد الفلسطينيين وضد الاماكن المقدسة المسيحية والاسلامية عبر التاريخ وقبل قيام اسرائيل عام 1948. واورد خلف الجراد المدير العام لصحيفة «تشرين» الحكومية في افتتاحية نشرها على الصفحة الاولى امس نصوصا من القرآن والانجيل والتوراة تظهر ان اليهود يقرون بالعنف والقتل. وقال «ان صهاينة اليوم هم الفريسيون (كتبة التلمود والشريعة اليهودية) الذين حاربهم السيد المسيح وفضح خداعهم ونفاقهم وجرائمهم فشريعتهم تبيح لهم استغلال الاغيار من الامم والشعوب والتعامل معها بأبشع انواع الربا والنهب والعنف». واورد الجراد من سفر اللاويين الاصحاح 25/44/46 التي تقول «واما عبيدك الذين يكونون لك فمن الشعوب الذين حولكم. منهم تقتنون عبيدا واماء .. وايضا من ابناء المستوطنين النازلين في ارضكم منهم تقتنون ومن عشائركم الذين عندكم الذين يلدونهم في ارضكم فيكونون ملكا لكم وتستعملوهم لابنائكم من بعد ميراث ملك تستعبدونهم الى الدهر واما اخوتكم بنو اسرائيل فلا يتسلط انسان على اخيه بعنف». واتهم الجراد الذي كتب افتتاحيته تحت عنوان «قتلة الانبياء والاطفال» اليهود بالقيام بالمجازر والمذابح المتعددة خلال تاريخهم الطويل، وقال «هذا هو تماما ما تطبقه قوات الاحتلال الصهيوني تجاه الشعب العربي الفلسطيني منذ ما قبل قيام الكيان الغاصب في عام 1948 على شكل سلسلة متواصلة من المجازر والقتل وسفك دماء الابرياء وحرق المنازل وهدمها والتهجير الجماعي للسكان العرب تحت القصف والتدمير وقطع الاشجار وذبح الاطفال اطهر المخلوقات دون رحمة او شفقة او وازع من اخلاق او قيم او انسانية». واضاف «اما تدنيس الصهاينة للمساجد والكنائس والمشافي فهو شأن يمارس بصورة منهجية منتظمة بدءا من احتلال دير القديس جوريوس للروم الكاثوليك الى تدنيس حرمة المسجد الاقصى وكنيسة القيامة والكنائس والمساجد كما حدث مع مسجد القنيطرة وكنيستها التي تحظى اليوم بزيارة البابا وصلاته». وقال «من اراد معرفة الطبيعة العنصرية العدوانية لعصابات الهاجاناه وشتيرن وارجون (وهي جماعات يهودية سرية قاتلت الفلسطينيين والادارة البريطانية في فلسطين قبل انشاء اسرائيل عام 1948) يكفيه مراقبة الاعمال الوحشية الاجرامية التي يشنها يوميا شارون وحكومته الائتلافية على المدنيين العزل والاطفال والنساء والبيوت والمزارع والاشجار في فلسطين وجنوب لبنان والجولان وعندئذ سيدرك العلاقة العضوية العميقة بين شريعة القتل والعدوان وسفك الدماء من جهة والتركيبة الاجرامية العنصرية للكيان الصهيوني من جهة اخرى». في المقابل انتقد الحاخام مارفين هيير عميد ومؤسس مركز سيمون ويسينشال الذي يتخذ من لوس انجلوس مقرا الرئيس السوري بسبب كلمته الترحيبية بالبابا. وقال الحاخام «بدلا من استغلال مناسبة اول زيارة يقوم بها بابا لبلاده بعرض رؤية سلام وتسامح وغد افضل لشعبه يواصل الاسد طريق ابيه بعرضه قائمة شبه يومية لكراهية وتعصب اعمى اكبر». وقال هيير ان تصريحات الاسد «تبدو ككلام شخص جاهل معاد للسامية اكثر من كونها كلام رئيس دولة متعلم في الغرب»، واضاف «انها تصور ايضا للعالم ان سوريا لا تهتم بالسلام في الشرق الاوسط». واثار الاسد عاصفة في اسرائيل في مارس الماضي عندما شبه المجتمع الاسرائيلي بالنازية. وجدد خلال زيارة اسبانيا نفس العبارات وكررها لدى استقبال بابا الفاتيكان. رويترز
