كشفت انقرة امس ان السفينة التي ضبطتها امس الاول كانت تقل 449 مهاجرا غير شرعي في وقت تستعد جنوب افريقيا لاستضافة مؤتمر نقابي دولي لبحث العنصرية وكراهية العمال الاجانب. واظهرت البيانات الرسمية التي اعلنتها السلطات المدنية التركية ان عدد الركاب الذين كانوا على ظهر السفينة التي تم احباط محاولتها لتهريب المئات من الراغبين في الهجرة الى اوروبا بطريقة غير قانونية بلغ 449 راكبا. وتبين ان 66 راكبا فقط من الاتراك فيما يحمل العدد الاكبر من الركاب الجنسية العراقية «123 راكبا» ثم الافغان «83 راكبا» ويأتي بعد ذلك الاثيوبيون «56 راكبا» والمغاربة «40 راكبا» والباكتسانيون «28 راكبا» والفلسطينيين «22 راكبا» ومن بنجلاديش «18 راكبا» وسبعة ايرانيين وستة من رعايا دول في غرب افريقيا. وافاد الركاب الذين تم ضبط سفينتهم اثناء مرورها في مضيق البوسفور ان كلا منهم دفع لمنظمي الرحلة الذين وعدوهم بتوصيلهم الى ايطاليا مبلغا يصل لحوالي 2500 دولار امريكي. وتضم قائمة الركاب كذلك طفلين من التركمان في السابعة والثامنة من عمرها حيث كان من المقرر ان يتم توصيلهم الى المانيا للحاق بوالدهما الذي سبقهما الى هناك وتواصل السلطات القضائية والامنية المختصة تحقيقاتها مع الركاب الذين توفر لهم السلطات التركية احتياجاتهم الاساسية في احدى صالات لعب السلة باسطنبول. وفي سياق التحضيرات لمؤتمر الامم المتحدة حول العرقية، الذي سينعقد بجنوب افريقيا في سبتمبر المقبل، يلتقي في العاصمة الفدرالية اوتاوا هذا الاسبوع قادة نقابيون من مختلف بقاع العالم. لوضع خطة عمل فاعلة ضد التمييز العنصري وكراهية الاجانب في اوساط العمل. وسيتحدث هؤلاء القادة، وهم اختصاصيون من دول القارة الامريكية واوروبا وافريقيا واسيا، عما ينبغي القيام به لمكافحة آفة التمييز العنصري وعواقبها على الانسانية، وذلك خلال ورشة عمل تنظم لهذا الغرض. ويأتي انعقاد هذا الملتقى الدولي في وقت تتصاعد فيه ضغوط الولايات المتحدة على كندا لوقف مشاركتها في المؤتمر الذي تخشى ان يجدد النقاش حول الصهيونية كحركة عنصرية وبالتالي ادانة اسرائيل وسياساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني.
