بدأ مجلس صيانة الدستور الايراني امس بحث اهلية المرشحين لانتخابات الرئاسة البالغ عددهم 817 مرشحا، غداة انتهاء تلقي طلبات الترشيح، فيما افرجت السلطات عن نجل علي فلاحيان احد المرشحين ورئيس المخابرات السابق، بكفالة لاتهامه بقتل شرطي. وبدأ مجلس صيانة الدستور الايرانى دراسة اهلية المرشحين بعد انتهاء عملية تسجيل اسمائهم لانتخابات رئاسة الجمهورية الايرانية. وكانت لجنة الانتخابات فى وزارة الداخلية قد اعلنت ان 817 شخصا قد تقدموا بطلبات الترشيح لانتخابات الرئاسة. وطبقا للدستور الايرانى فانه يتوجب على مجلس صيانة الدستور تحديد اهلية المرشحين خلال فترة عشرة ايام. ولم تعهد انتخابات الرئاسة الايرانية مثل هذا العدد في أي من الدورات الانتخابية السبع السابقة. وكان عدد المرشحين لانتخابات الرئاسة في دورتها السابقة السابعة قد بلغ 238 مرشحا فاز من بينهم الرئيس الحالي محمد خاتمي على منافسه رئيس البرلمان السابق ناطق نوري. كما بلغ مجموع أعداد المرشحين الذين تقدموا لانتخابات الرئاسة في دورتها السادسة 128 وفاز بها أكبر هاشمي رفسنجاني الذي يشغل حاليا منصب رئيس مصلحة تشخيص النظام. وسيقوم مجلس الصيانة خلال الايام الخمسة المقبلة بتحديد من سيتأهل لخوض الانتخابات وهي فترة قابلة دستوريا للتجديد لخمسة أيام أخرى في حالة الحاجة لذلك. ومن ابرز من ترشح لمنصب الرئاسة امس وزير الدفاع الايراني الحالي الادميرال بحري علي شمخاني والدكتور الجامعي أحمد توكلي. ومن جهته قال وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة الايراني علي شمخاني بعد ان تقدم امس بترشيحه للانتخابات للصحافيين المتواجدين فى مقر التسجيل انه يهدف فى حال نجاحه الى تشكيل حكومة نشطة وكفوة لاكمال سلسلة قدرات الشعب الايراني مشيرا الى ان ايران بحاجة اليوم الى مكانة مرموقة تتناسب ومكانة شعبها القوى والمثقف. وأضاف أنه يؤمن بالاصلاحات والتنمية السياسية والحريات المشروعة وأعتقد أن الذين يفكرون بتحديد ومراقبة الحريات القانونية والمشروعة هم في خطأ. وشمخاني «46 عاما» من مواليد مدينة الاهواز جنوبي ايران ويحمل درجة الماجستير في الادارة والهندسة الزراعية من جامعة الاهواز. ومن جهة اخرى فقد ترشح امس أحمد توكلي الذي لمع أسمه في الوسط الاكاديمي كأستاذ لمادة الاقتصاد وهو خريج جامعة نوتنجهام البريطانية. وكان قد ترشح فى انتخابات سابقة الا أنه لم يحظ بما يؤهله من أصوات الوصول الى منصب الرئاسة. وكانت انتخابات عام 1997 السابقة قد شهدت أكبر انتخابات رئاسية من حيث عدد المشاركين فيها ومن حيث عدد الاصوات التي حصل عليها الرئيس خاتمي وبلغت الاعلى نسبيا مقارنة مع الدورات السابقة. من جهة ثانية اعلنت صحيفة ايران الحكومية الافراج بكفالة عن نجل وزير الاستخبارات الايراني السابق علي فلاحيان المرشح للانتخابات الرئاسية، الذي كان وضع قيد التوقيف الاحترازي بتهمة قتل شرطي. واوضحت الصحيفة انه تم الافراج عن محسن فلاحيان (24 عاما) بكفالة قدرها 300 مليون ريال (37500 دولار). وكان قد تم توقيف محسن فلاحيان في 24 ابريل في طهران واتهم بأنه اطلق النار على عنصري شرطة باللباس المدني، توفي احدهما متأثرا بجروحه في وقت لاحق في المستشفى. وفي افادته امام قاضي التحقيق اكد محسن فلاحيان انه اطلق النار «دفاعا عن نفسه مضيفا انه شعر بأن الشرطيين كانا يريدان قتله». الوكالات