بدأ الرئيس الكوبي فيدل كاسترو مساء امس زيارة تاريخية الى ايران تهدف الى تعزيز التعاون بين البلدين اللذين يواجهان حظرا من جانب «العدو المشترك» الولايات المتحدة. وخلال زيارته الاولى الى ايران، بخث كاسترو مع الرئيس الايراني محمد خاتمي ومرشد الجمهورية الاسلامية آيه الله علي خامنئي والرئيس السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني في سبل «تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية» بين البلدين اللذين يجمعهما تضامن في المواقف في الساحة الدولية. وقال سفير كوبا في طهران داريو اورا تورينتي لوكالة فرانس برس «هذه الزيارة مهمة جدا سياسيا واقتصاديا ولدينا الكثير من الاشياء لنقولها فضلا عن مجالات التعاون». واضاف الدبلوماسي «لدينا عدو مشترك هو الولايات المتحدة التي وضعت قوانين متشابهة (قانونا داماتو ضد ايران وتوريتشيلي ضد كوبا) تهدف الى خنقنا اقتصايا وتفرض حظرا علينا» مضيفا ان الولايات المتحدة تصف البلدين بـ «الارهابيين». وقال «ان (الرفض نفسه) لمواقف واشنطن يفترض «تعاونا سياسيا» بين البلدين. واشار تورينتي الى «محاولة امريكية لمنع بلدان اخرى وخصوصا البلدان الاوروبية» من اقامة علاقات اقتصادية عادية مع البلدين. وكان خاتمي التقى الرئيس الكوبي مرتين في دوربان (جنوب افريقيا) في قمة دول عدم الانحياز عام 1999 وفي هافانا في ابريل 2000 في القمة الاولى لمجموعة الـ 77 التي تضم 133 بلدا من الجنوب وتتولى ايران حاليا رئاستها الدورية. وكان كاسترو التقى خامنئي عندما كان انذاك رئيسا للجمهورية، في هراري عام 1986 خلال قمة دول عدم الانحياز. وقال تورينتي «ايران تلعب دورا اساسيا في نظر كوبا" ضمن مجموعة دول عدم الانحياز وايضا ضمن مجموعة الـ 77. وفيما يتعلق بغالبية القضايا الدولية بما فيها الشرق الاوسط، تبنت ايران وكوبا مواقف متقاربة وتحاول ان «تعيد اطلاق تعاون الدول النامية وتضامنها في مواجهة تحدي العولمة» حسب ما افاد دبلوماسي غربي. أ.ف.ب