تكثفت جهود متوازية من قبل حلف الناتو والاتحاد الاوروبي لنزع فتيل الازمة في مقدونيا في وقت استأنف الجيش الحكومي قصف بلدات في شمال البلاد ضد المقاتلين الالبان. فقد وصل جورج روبرتسون امين عام حلف شمال الاطلسي امس الى العاصمة المقدونية سكوبي في محاولة ايجاد حل للصراع العراقي المتفاقم والمتفجر في مقدونيا بين الاغلبية الصربية والاقلية الالبانية. وكان خافيير سولانا مفوض الاتحاد الاوروبي للشئون الخارجية والامن قد وصل ايضا الى سكوبي امس الاول حاملا رسالة تشير الى ان الغرب لن يرحب بالاعلان المعتزم لحالة الحرب في دولة البلقان الصغيرة غير ان رئيس مقدونيا بوريس ترايكوفسكي شدد على وجود ارضية لمثل هذا القرار. وقال المتحدث باسم الحكومة المقدونية انه من المقرر ان تقترح الحكومة برئاسة ليوبكو جيورجيفسكي اعلان حالة الحرب في جلسة طارئة للبرلمان اليوم. وعلى الصعيد الميداني استأنف الجيش المقدوني قصف بلدات في شمال مقدونيا مستخدما المدفعية والمروحيات القتالية ضد المقاتلين الالبان. وظهر امس الاثنين، اطلقت مروحيات قتالية صواريخ بالقرب من بلدة ليبكوفو التي يحتلها مقاتلو جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا. وفي الوقت نفسه، استهدف قصف بالمدفعية الثقيلة بلدة سلوبتشاني الواقعة في قلب الهجوم الذي يشنه المتمردون الالبان منذ الخميس الماضي. وافاد المتحدث باسم الجيش المقدوني ان 20 مقاتلا البانيا قتلوا خلال تبادل اطلاق نار فجر امس بالقرب من بلدة لوياني في شمال مقدونيا القريبة من سلوبتشاني. وقال المتحدث الكولونيل بلاجويا ماركوفسكي لوكالة فرانس برس ان «دورية من قوات الامن المقدونية عثرت على موقع للارهابيين الذين اطلقوا النار. وخلال تبادل اطلاق النار، قتل 20 ارهابيا» مؤكدا ان الهجوم لم يوقع ضحايا في صفوف القوات المقدونية. واضاف المتحدث ان الوضع كان هادئا امس في منطقة مدينة تيتوفو الكبيرة ذات الغالبية الالبانية شمال غرب البلاد حيث شنت الميليشيا الالبانية هجومين جديدين ضد قوات الامن. وكان هذا القطاع في مارس في قلب المواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين في جيش التحرير الوطني الالبان مقدونيا.الوكالات