دافع عبدالقادر باجمال رئيس الوزراء اليمني عن برنامج حكومته ودعا احزاب المعارضة الى حوار في كلمة مفاجئة له امام مجلس النواب امس في جلسة ترأسها الشيخ عبدالله الاحمر رئيس البرلمان، الذي قاطع جلسة مناقشة برنامج الحكومة، فيما ادت الحكومة تنفيذ قرار اخضاع المعاهد الدينية التابعة لتجمع الاصلاح لسلطات وزارة التربية والتعليم. وفي جلسة غير متوقعة حضر رئيس الوزراء الى قاعة البرلمان والقى في النواب كلمة شدد فيها على ضرورة اقامة الحوار بين المعارضة والحكومة لان الحاجة ماسة وماثلة لهذا الامر، في اشارة الى رفض سبعة من نواب المعارضة لبرنامج حكومته وانسحاب اكثر من ستين نائبا بين نواب الاصلاح من القاعة احتجاجا على تضمين برنامج الحكومة بندا ينص على الغاء المعاهد الدينية التي يسيطر عليها الحزب. وبحضور الشيخ عبدالله الاحمر رئيس مجلس النواب رئيس تجمع الاصلاح الذي قاطع الجلسات التي خصصت لمناقشة واقرار برنامج الحكومة تأييدا لموقف الاصلاح اكد باجمال على اهمية التعاون بين البرلمان والحكومة في تحقيق الاهداف وان طاقمه الوزاري سيأخذ بعين الاعتبار كل الملاحظات التي طرحها النواب اثناء اقرار برنامج الحكومة. واضاف: اؤكد هنا احترامي وتقديري لمن لم يعطون ثقتهم للبرنامج الحكومي او تحفظوا عليه، واننا قد اطلعنا على ماجاء من ملاحظات للكتل البرلمانية وتأكد لنا بكل يقين اننا بحاجة الى الحوار الصريح والجاد في كل شئون حياتنا. شدد باجمال في كلمته التي كان من المفترض ان يلقيها في جلسة امس الاول عقب منح الحكومة الثقة ان الوزارات ستسترع بإعداد برامج تفصيلة وستأخذ بالاعتبار كل الاراء والتصويبات بما في ذلك الانتقادات التي اعلنها البعض. وقال اننا في هذا المقام نؤكد على ان برنامج التحديث والاصلاح سوف يرتبط ببرنامج الاصلاح المالي والاداري بهدف تنقية الوظائف من الشوائب والانحراف سيرا نحو اجتثاث الفساد وان قضايا الناس وبالذات ذوي الدخول المحدودة سوف تنال الاولويه القصوى في الخطط والبرنامج. وردا على الانتقادات التي وجهت لبرنامج الحكومة وبوجه خاص خصخصة عدد من مؤسسات القطاع العام وانعكاس ذلك على العاملين على هذه المؤسسات قطع باجمال ان التوجه نحو اعادة الهيكلة وتطبيق قانون الخصخصة لايستهدف احدا وان حكومته «دعاة تسامح وتكافل» الا انه لم يشر في كلمته الى موضوع الغاء المعاهد الدينية التي يعارضها تجمع الاصلاح بقوة واكتفى بالقول بأنه سيعمل على ترسيخ الديمقراطية وتوسيع المشاركة الشعبية عبر تفعيل دور المجالس المحلية وجعلها تجسد تطلعات الشعب وطموحاته. الى ذلك علم من مصادر حكومية على قدر كبير من الاطلاع ان نائب رئيس الوزراء وزير المالية علوي السلامي اوقف صرف جميع المخصصات المالية التابعة للمعاهد العلمية وان جميع نفقات هذه الهيئة التي يسيطر عليها تجمع الاصلاح قد ربطت مباشرة بوزارة التربية والتعليم التي تولت الاشراف على اوجه الصرف.