هددت ليبيا برد مؤلم على فرنسا يتمثل في ايواء ودعم انفصاليي كورسيكا، في لفتة تضامن مع الجزائر، معتبرة ان تصريحات وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين حول احداث البربر في منطقة القبائل «نغمة مزعجة، زال عصرها ولا يمكن قبولها، وبالتزامن مع استدعاء الخارجية الليبية للسفيرة الفرنسية، اتهم وزير الخارجية الجزائري عبدالعزيز بلخادم دوائر اجنبية بتأجيج نيران الفتنة مؤكدا ان انفصال القبائل غير وارد. وأكد عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي خلال اجتماعه مع جوزيت دالان سفيرة فرنسا لدى طرابلس أن هذه التصريحات «تعد نغمة مزعجة زال عصرها ولا يمكن قبولها». كما عبر شلقم للسفيرة الفرنسية دون الخوض في تفاصيل عن «قلق» بلاده من سياسة خاصة تنتهجها باريس بشمالي القارة السمراء مؤكدا ان هذه المسألة «تمس كل دول شمال أفريقيا». وقال «إن ذلك يعني أن فرنسا تنتهج سياسة فرق تسد التي تهدف إلى تخريب الوحدة الوطنية في المنطقة من خلال تشجيعها لهذا التيار التخريبي»، ودعا الحكومة الفرنسية «إلى وضع حد لتدخلها في الشئون الداخلية لدول شمال أفريقيا محذرا من أنه إذا لم تتراجع فرنسا عن هذه السياسة فقد تقوم بعض دول شمال أفريقيا بإيواء انفصاليي كورسيكا» ردا على ذلك. وأضاف «ان هذا ما لا تريده ولم نتفق عليه بل نريد أن نعزز روح الصداقة وجو التعاون وحسن الجوار». من جانبه اتهم عبدالعزيز بلخادم وزير الشئون الخارجية الجزائرى دوائر معينة تريد تاجيج نار الفتنة بين الجزائريين عندما تتحدث عن انفصال «وهذا ليس واردا». جاء ذلك فى حديث بالهاتف بثه التلفزيون الاردنى الليلة قبل الماضية مع الوزير الجزائري. وعن اعداد الضحايا فى منطقة القبائل قال الوزير «ان بيان وزارة الداخلية الجزائرية تحدث عن 42 ضحية فقط وحوالى 400 جريح منهم 300 من افراد الامن الجزائري». واكد ان الوضع الان في منطقة القبائل هاديء والحمدلله والجزائر بخير ولا يمكن الحديث عن ازمة هوية في الجزائر. وفي اول رد فعل رسمي جزائري منذ اندلاع قضية اوساريس، اكد بلخادم «لم نندهش كجزائريين لمضمون كتاب هذا الجنرال لاننا نعلم اكثر مما قيل في هذا الكتاب حول التعذيب الذي مورس ضد شعبنا». ونقلت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية عن الوزير قوله «ان ما يدهشنا حقا هو هذا الاصرار حول هذا الموضوع من قبل رجل ينتمي الى دولة جاءت واستعمرت الجزائر باسم المدنية». واضاف ان العلاقات الفرنسية الجزائرية «هي علاقات عادية ترتكز الى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل». وردا على وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين الذي قال الاربعاء امام الجمعية الوطنية الفرنسية ان فرنسا لا يمكنها ان تبقى صامتة امام «عنف القمع» الذي جوبهت به التظاهرات في منطقة القبائل، اعتبر بلخادم الخميس هذه التصريحات «غير مقبولة». وقال في هذا الصدد ان «هذه التصريحات تلتقي بشكل واضح مع الضغوط التي يمارسها الانصار التقليديون للتدخل الاجنبي في الشئون الداخلية الجزائرية»، مضيفا «هذه التصريحات تؤكد، بكل اسف، استمرار مفهوم خاطيء واحكام مسبقة ثابتة حول الوضع في الجزائر. ولهذا السبب فانها غير مقبولة». الوكالات