اجرى الرئيس المصري حسني مبارك أمس اتصالا هاتفيا مع الزعيم الليبي معمر القذافي تم خلاله استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك. ويأتي هذا الاتصال بين الزعيمين قبل انعقاد اللجنة العليا المصرية الليبية العليا المشتركة اليوم في طرابلس برئاسة د.عاطف عبيد رئيس الوزراء المصري ومهندس مبارك الشامخ امين اللجنة الشعبية العامة في ليبيا. ويرافق عبيد وزراء الخارجية والاعلام والاقتصاد والمالية والقوى العاملة والبترول والطاقة وعدد من الخبراء والفنيين في شتى المجالات. واكد د. احمد الدرش وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري خلال ترؤسه اجتماعات اللجنة التحضيرية ان مصر وقفت الى جانب ليبيا في قضية لوكيربي واثرت كثيرا في قرار مجلس الامن بشأن تعليق العقوبات التي كانت مفروضة على طرابلس وما ترتب عنها من اثار رفع الحظر الجوي بما مكن ليبيا من العودة الى ممارسة دورها الطبيعي في المجالات الاقتصادية الخارجية على المستوى العربي والدولي. واضاف الدرش ان العلاقات المصرية ـ الليبية تشهد تنسيقا على اعلى المستويات بشأن القضايا التي تشغل بال المواطن العربي وهذا التنسيق اثمر عن المبادرة المصرية الليبية المشتركة بشأن احلال الوفاق في السودان، كذلك انضمام مصر الى تجمع الساحل والصحراء وتوقيعها على القانون التأسيسي للاتحاد الافريقي الجديد. واكد ان ليبيا شهدت تطورات واعدة في اتجاه الانفتاح والتخطيط الرشيد والتعامل بمزيد من الواقعية مع الحقائق المتواجدة مشيرا الى ان التعاون بين البلدين اثمر عن الربط الكهربائي بين البلدين وانتهاء المرحلة الاولى من مشروع خط انابيب نقل الزيت الخام من طبرق الى الاسكندرية وزيادة المبادلات التجارية بين البلدين في العام الماضي. واشار الوزير المصري الى ان اللجان المتخصصة في البلدين اوصت بضرورة تأسيس شركات مشتركة في المجالات الصناعية والنفطية والبحرية والاتفاق على التشغيل المشترك. ومن جهته اكد المهندس العجيلي عبدالسلام البرمي امين المالية في ليبيا ان التحولات الاقتصادية والسياسية التي يشهدها عالمنا المعاصر تهدف الى الاستحواذ على مقدرات الشعوب في العالم الثالث بما يؤثر سلبا على منطقتنا العربية وان ذلك يدعونا لان نعمل سويا لمواجهة هذا التحدي ببذل المزيد من التنسيقة التشاور فيما بيننا. وقال ان رفع القيود عن الانتقال بين مصر وليبيا يعتبر من اهم ما سوف يتقرر بين بلدينا من خلال اللجان المشتركة وكذلك تحقيق التكامل في المجالين الانتاجي والصناعي وذلك بتأسيس الشركات المتخصصة والعمل على الدفع بها الى البدء في ممارسة نشاطاتها وحماية الاموال الاستثمارية في البلدين والتغلب على جميع المشاكل التي تواجه حركتها من حين الى اخر.