رفضت حكومة الارهابي ارييل شارون كافة الاقتراحات الهادفة للتهدئة واستئناف المفاوضات حيث رفض وزير خارجيتها شيمون بيريز عقد مؤتمر دولي لبحث تقرير لجنة ميتشيل في شرم الشيخ التي احتضنت أمس ، قمة الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لبحث المبادرة المصرية الأردنية التي طرحت اسرائيل 18 تحفظاً عليها رغم انها لا تضم سوى أربعة بنود. وفيما تعاملت السلطة الفلسطينية بايجابية مع تقرير ميتشيل رد شارون مطلب وقف التوسع الاستيطاني بتخصيص مبالغ اضافية للمستوطنات. وقال اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك ان المبادرة المصرية الاردنية اصبحت الان الورقة الوحيدة المطروحة للخروج من الموقف الراهن المتأزم ووقف العدوان الاسرائيلي وانقاذ عملية السلام في المنطقة. واضاف الباز في برنامج تلفزيوني بث في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية ان المبادرة باتت تحظى بقبول الفلسطينيين ودول العالم وفي مقدمتها الاتحاد الاوروبي ودول عدم الانحياز. وحذر من ان اسرائيل ستصبح معزولة اذا لم تستجب لهذه المبادرة مشيرا الى انها لا ترتب التزامات جديدة على الطرفين ولكنها آلية للخروج من الموقف الراهن وتنفيذ الاتفاقيات الانتقالية ووقف الاستيطان واستئناف المفاوضات بين الجانبين للتوصل الى الحل النهائي خلال فترة زمنية محددة. ورأى الباز ان الفلسطينيين يعبرون عن ارادات معينة بأسلوب ليس فيه تجاوز، ووصف ما تقوم به اسرائيل ضد الفلسطينيين بانه رهيب جدا ويزيد الامور تعقيدا. واعتبر ان اسرائيل في حقيقة الامر عاجزة عن استئناف المفاوضات لانها تدرك ان استئنافها سيفرض عليها التزامات معينة مشيرا الى ان بنود المبادرة تنص على الخروج من الأزمة الحالية والعودة بالوضع الى ما كان عليه قبل الانتفاضة. وبدأ العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الذي وصل الى منتجع شرم الشيخ الواقع على البحر الاحمر ظهر أمس محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك حول الوضع في المنطقة، حسبما اعلن مصدر مقرب من الرئاسة المصرية. واضاف المصدر ان العاهل الاردني والرئيس المصري عقداً جلسة محادثات ثنائية لم يحضرها اعضاء الوفدين. وكان مسئول اردني كبير اعلن لوكالة فرانس برس ان الملك عبد الله الثاني سيبحث مع مبارك في سبل تطبيق الخطة الاردنية المصرية لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط. واضاف المسئول ان القمة بين الملك عبد الله والرئيس مبارك تأتي لتقييم الموقف الاسرائيلي من المبادرة الاردنية المصرية وبحث الخطوات الواجب اتخاذها في اطار جهود اعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي. وقال نبيل ابوردينة المستشار الاعلامى للرئيس الفلسطينى بان الحكومة الاسرائيلية قدمت « 18 ملاحظة» على المبادرة المصرية الاردنية التى تتكون من اربعة بنود ، مؤكدا ان هذه الملاحظات ليست سوى جهد اسرائيلى لتخريب المبادرة ونسفها والتهرب من عملية السلام والاستمرار فى سياسة التصعيد العسكرى والتوسع الاستيطانى فى الاراضى الفلسطينية . إلى ذلك اتهمت السلطة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية بالسعي الى تجاهل وتقويض التقرير الصادر عن لجنة تقصي الحقائق في أحداث العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تعرف بلجنة ميتشل ويرأسها السيناتور الأمريكي السابق جورج ميتشل. وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ان اسرائيل تحاول التملص من التقرير بشتى الطرق وتحويله الى موضوع انشائي. واضاف عبد ربه في حديث مع الاذاعة الرسمية الفلسطينية صباح أمس ان الاسرائيليين يحاولون تفريغ التقرير من مضمونه من خلال طرح قضايا جانبية مما يدل على أن تحقيق السلام ليس ضمن قائمة اهتمامات الحكومة الاسرائيلية الحالية. واوضح ان التقرير يجمع بين الجانبين السياسي والأمني ويؤكد أن الأمن لا يمكن أن يتحقق دون تقدم سياسي مضيفا أن السلطة الفلسطينية تنوي التعامل بشكل ايجابي مع التقرير رغم افتقاره لبعض العناصر الأساسية التي يطالب بها الفلسطينيون مثل الحماية الدولية. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عقد اجتماعا للجنة المفاوضات العليا في غزة كرس لبحث تقرير لجنة ميتشل وكيفية الرد الفلسطيني عليه، كما دعا لعقد مؤتمر دولي في شرم الشيخ لبحث التقرير. ورد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز بالرفض قائلا: «من ناحيتنا ليس ثمة مشكلة مع مثل هذه اللجنة أو غيرها، ولكن يجب على عرفات ان يوقف النار أولا، لا يمكن عقد مؤتمر وفي نفس الوقت مواصلة اطلاق النار.. إما اطلاق النار أو المفاوضات». كما يعتزم رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون ان يقدم لمجلس الوزراء في غضون أسبوع اقتراحاً بزيادة الدعم الحكومي للمستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة بواقع مليار ونصف مليار شيكل، في تحد صريح لدعوة لجنة ميتشيل بتجميد النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية. وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان شارون قرر قبل أسابيع رداً على الانتفاضة تعزيز تمويل المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، وأنه منذ ذلك الحين صدرت التعليمات للعديد من الوزراء والمدراء العموميين في الوزارات بإعادة توجيه الأموال من مشاريع مختلفة إلى المستوطنات. الوكالات.
