تعهد وزير الخارجية الامريكي كولن باول بأنه ورئيسه جورج بوش سيواصلان العمل عبر المستوى الأمني والمبادرة المصرية الأردنية لوقف العنف واستئناف مفاوضات السلام. وتعهد باول بأن تواصل الولايات المتحدة العمل لانهاء الصراع بين الاسرائيليين والفلسطينيين وابلغ الامريكيين العرب ان الاخطار اكبر من ان تنهي واشنطن جهودها في هذا الصدد. وحاول باول تبديد فكرة ان الرئيس جورج بوش وادارته يسعيان الى الابتعاد بشكل اكبر عن القيام بدور في جهود السلام بالشرق الاوسط «سنكون مشاركين. لن نتوقف لان الاخطار كبيرة جدا». وفي كلمة امام اكثر من 700 شخص خلال حفل عشاء للمعهد الامريكي العربي قال باول انه مازال على اتصال وثيق بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وبارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل بشكل شبه يومي. وقال «المرء يمكن ان يصبح محبطا. ويمكن للمرء ان يقول ان من السهل الابتعاد عن هذا ليفقد الأمل» ولكننا لا نستطيع الابتعاد. يجب الا نبتعد ولن نفقد الامل. «الرئيس بوش لن يبتعد ولن افعل انا ايضا ذلك». وقال باول ان الولايات المتحدة ترعى محادثات امنية بين الاسرائيليين والفلسطينيين وتعمل مع مصر والاردن بشأن خطة لاستئناف محادثات السلام. وقال خلال الحفل السنوي لتوزيع جوائز «روح الانسانية» جبران خليل جبران التي يقدمها المعهد «اننا مشاركون بعمق وعلى اساس يومي في محاولة لتخفيف مستوى العنف واعادة الامل والثقة بين الجانبين». واضاف ان ازالة الحواجز امام التجارة وتعزيز حرية وصول الناس لاعمالهم خطوات مهمة في اتجاه استئناف مفاوضات السلام. ولم يتناول باول بشكل مباشر التقرير النهائي للجنة رأسها السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل بشأن العنف في المنطقة واكد فقط رغبة واشنطن في مساعدة الطرفين على انهاء العنف واستئناف محادثات السلام. وقال باول ان الشعب الفلسطيني «عانى بشكل كبير» خلال الاشهر الماضية وان اعمال العنف تلحق خسائر فادحة في الارواح بين الاسرائيليين ولكنه قال ان من مصلحة الجانبين انهاء اعمال العنف والعودة الى المفاوضات. واضاف «انه صراع لا يفيد احداً. انه صراع يدمر العائلات ويدمر الاطفال ويدمر مستقبل كل الاطراف في المنطقة». واردف قائلا ايضا ان ادارة بوش تعمل على وضع خطة لعقوبات الامم المتحدة ضد العراق كي تعاقب زعماءه دون الحاق ضرر بالشعب العراقي. وصرح باول في الاسبوع الماضي بأنه حقق تقدما في اتجاه خطة جديدة للعقوبات ضد العراق واعرب عن امله بحدوث تغيير في هذا النظام عندما تراجعه الامم المتحدة في يونيو. رويترز