رد الفلسطينيون أمس على اغتيال قيادي حركة الجهاد أمس الأول بتفجير في ضاحية بتل أبيب اصاب أربعة اسرائيليين بأربع قذائف هاون استهدفت تجمعات داخل الدولة العبرية فيما صدوا محاولة لمظليي جيش الاحتلال ، اقتحام منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية ما أسفر عن عشرات الاصابات وأعلنت الانتفاضة الأربعاء والجمعة المقبلين يومي غضب للدفاع عن القدس وإحياء ذكرى النكبة. وكانت مصادر عسكرية اسرائيلية اعترفت أمس بانه تم استخدام «صواريخ خاصة» انطلقت من جبل يطل على مدينة اريحا لقصف وتدمير مقر مدير المخابرات الفلسطينى العميد توفيق الطيراوي. وقالت هذه المصادر فى تصريحات اذاعها راديو تل ابيب ان امرا صدر من ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى ووزير الجيش بنيامين بن اليعازر بالقصف الصاروخى لمقر مدير المخابرات الفلسطينى فى اريحا. وقالت الشرطة الاسرائيلية ان انفجارا في صندوق قمامة هز ضاحية بتاح تكفا في تل ابيب خلال ساعة الذروة الصباحية أمس. وفي نفس الوقت تقريبا قالت الاذاعة الاسرائيلية ان اربع قذائف مورتر من قطاع غزة سقطت في اسرائيل قرب بلدة سديروت ولكن لم تؤد الى اصابة احد بأذى. وأكد ايهودا باتشار قائد الشرطة المركزية لراديو اسرائيل انفجار بتاح تكفا الذي وقع قرب محطة حافلات في اول ايام اسبوع العمل الاسرائيلي. وقال ساندو سيموفيتش وهو عامل اسعاف اسرائيلي لراديو الجيش «وقع انفجار في الساعة السابعة وبضع دقائق في صندوق قمامة في شارع بار كوتشبا». وذكر راديو اسرائيل ان امرأة اصيبت. وقال سيموفيتش انها اصيبت بشظية كما عولج ثلاثة اخرون. ومضى سيموفيتش يقول «سمعنا الانفجار.. ارسلنا وحدتين من وحدات الرعاية المركزة وثلاث عربات اسعاف.. كان هناك اربعة مصابين باصابات طفيفة نقلوا الى المستشفى». واكد مسئول امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي اقتحم أمس، ولفترة وجيزة، منطقة مشمولة بالحكم الذاتي في بيت جالا بالقرب من بيت لحم بحثا عن فلسطينيين مسلحين. واكدت مصادر طبية فلسطينية ارتفاع عدد الجرحى الفلسطينيين في المنطقة الى عشرة جراء اطلاق النيران الاسرائيلية. وقال المسئول الامني الفلسطيني طالبا عدم الكشف عن اسمه ان القوات الاسرائيلية دخلت منطقة مصنفة «أ» وغادرتها بعد تبادل لاطلاق النار مع الشرطة الفلسطينية. وقالت المصادر ان القوات دخلت لفترة قصيرة مسافة 100 متر تقريبا في البلدة الواقعة جنوبي القدس. وذكر راديو اسرائيل ان مصادر أمنية اسرائيلية اكدت نبأ اقتحام البلدة وهو الاول الذي تتعرض له بيت جالا التي اطلق منها مسلحون فلسطينيون النيران على مستوطنة جيلو اليهودية. وقال مصدر امني فلسطيني ان جنودا اسرائيليين حاولوا دخول المنطقة «أ» غربي بيت جالا التي يطلق عليها اسم المنطقة السكنية بدبابات وسيارات جيب وانهم توغلوا مسافة 100 متر الا انهم اضطروا للتراجع بعد تبادل اطلاق النار مع قوات فلسطينية. وقال مستشفى عسكري فلسطيني في وقت سابق انه يعالج 15 مصابا بينهم صبي يبلغ من العمر خمسة اعوام بعد اصابتهم بقذائف دبابات اسرائيلية في بيت جالا وبلدة الخضر بالضفة الغربية الواقعة تحت الحكم الفلسطيني. وواجهت سيارات الاسعاف صعوبة بالغة فى اخلاء المصابين بسبب غزارة القصف والذى اسفر ايضا عن تدمير عدد من المنازل فى محيط مسجد بلدة الخضر. ومن ناحية اخرى اطلق جنود الاحتلال النار على تلميذ فى الرابعة عشرة من عمره صباح أمس اثناء توجهه الى مدرسته جنوب مدينة غزة بالقرب من مستوطنة نتساريم المقامة على اراضى المواطنين الفلسطينيين فى قطاع غزة. كما أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن الجيش الاسرائيلي قصف فجر أمس موقعا تابعا لقوات الـ 71 المكلفة بحراسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في منطقة الشيخ عجلين جنوب غزة. وقالت المصادر ان قذيفتين سقطتا على بعد مئات الامتار من مقر الرئيس الفلسطيني الذي كان قد وصل إلى مدينة غزة بعد ظهر السبت، قادما من القاهرة. ولم يعرف على الفور ما إذا كانت هناك خسائر بشرية للقصف الاسرائيلي غير أن المصادر أكدت وقوع خسائر كبيرة في الممتلكات. وكان الجيش الاسرائيلي قد قصف ليلة السبت ـ الاحد مواقع لقوات الامن الوطني الفلسطيني في نفس المنطقة بالقذائف والرشاشات الثقيلة من عيار 500 و800 مللي، حسبما ذكرته مصادر فلسطينية وشهود عيان. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية ان الدبابات الاسرائيلية المتمركزة في محيط مستوطنة نتساريم أطلقت قذائف قصيرة المدى على الموقع غير أنه لم يصب أحد بأذى. وكان شهود اكدوا ان حوالى 200 مستوطن يهودي هاجموا مساء السبت قرية حوسان الفلسطسينية القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية. واضاف الشهود ان المستوطنين هاجموا بالحجارة والعصي سكان القرية. واصطدم الجيش الاسرائيلي الذي تدخل لوقف الصدامات بالسكان الفلسطينيين واسفر اطلاقه النار عن سقوط اربعة جرحى على الاقل، كما قال الشهود. الى ذلك دعت القوى الوطنية والاسلامية الى اعتبار الأربعاء المقبل يوماً لتنظيم المسيرات الجماهيرية الحاشدة وذلك بالتزامن مع الفعاليات التي يعزم مجمع النقابات المهنية تنظيمها في اليوم ذاته. كما دعت الى تنظيم مسيرات مماثلة يوم الجمعة المقبل، وذلك للتأكيد على رفض المحاولات الاسرائيلية التي تستهدف المساس بالمسجد الأقصى المبارك ولاحياء ذكرى النكبة وتجديد الادانة للعدوان الاسرائيلي المتصاعد. وأكدت في بيان لها ضرورة ان تمارس الدول العربية والاسلامية وشعوبها كل الوسائل والاساليب التي من شأنها عزل حكومة شارون ـ بيريز مطالبة اياها بادانة السياسة المنحازة لاسرائيل. وطالب جماهير الشعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه بالمشاركة الواسعة في مختلف الفعاليات المقررة لاحياء ذكرى النكبة بحيث تكون هذه المشاركة بمثابة الرد الشعبي على العدوان الاسرائيلي المتواصل وتأكيد التمسك بالحقوق الوطنية المشروعة ومناسبة لتعزيز الوحدة الوطنية.
