دعت لجنة ميتشيل حكومة اسرائيل الى تجميد مطلق للبناء في المستوطنات بما في ذلك لاغراض التكاثر الطبيعي، ودعت اللجنة اسرائيل بالتلميح التفكير باخلاء المستوطنات المقامة في نقاط ، احتكاك مثيرة للمشاكل بسبب ابقائها الى تأجيج العنف، ويسود الاعتقاد لدى اسرائيل ان القصد هو نتساريم وبساحوت والمستوطنة اليهودية في الخليل. وتشير اللجنة في تقريرها الذي قدم لاسرائيل والسلطة الفلسطينية لمراجعته قبل نشره الى «انه على اسرائيل والسلطة الفلسطينية العمل باصرار وحزم وبسرعة من أجل وقف العنف، يجب ان يكون الهدف الفوري هو اعادة بناء الثقة واستئناف المفاوضات». وقرر أعضاء اللجنة أيضاً الامتناع عن تحديد نتائج حاسمة فيما يتعلق بمسئولية اندلاع انتفاضة الأقصى واكتفوا بعرض عام لادعاءات الطرفين فيما يتعلق بالأحداث: ادعاء اسرائيل بأن العنف والارهاب كانا بتنظيم من السلطة والادعاء الفلسطيني بأن العنف جاء بسبب معاملة اسرائيل والبناء في المستوطنات وعدم احترام الاتفاقيات مما أدى الى الاحباط والضائقة وسط الفلسطينيين. وجاء في التقرير ان هناك «خوفا، كراهية، غضبا واحباط تطوير في الطرفين، والخطر الأكبر هو ثقافة السلام التي تجذرت في العقد الأخير انهارت وحل مكانها قدر متزايد من الاحباط، اليأس والميل للعنف .. لقد أحرز الكثير .. وثمة الكثير يواجه خطراً». ولخصت «يديعوت احرونوت» أهم توصيات لجنة ميتشيل للجانبين الاسرائيلي والفلسطيني وذلك على النحو التالي: اسرائيل: 1- يجب تجميد بناء المستوطنات تماماً بما في ذلك «التكاثر الطبيعي». 2- التفكير باخلاء المستوطنات في نقاط احتكاك مثيرة للمشاكل. 3- سحب القوات الاسرائيلية الى مواقعها ما قبل الانتفاضة والتفكير باستخدام وسائل غير فتاكة لتفريق المظاهرات. 4- رفع الطوق واضافة تصاريح عمل للفلسطينيين. 5- التفكير بنشر قوات مراقبين في نقاط احتكاك حساسة. 6- وقف هدم البيوت والشوارع. 7- نقل فوري لاموال الضرائب المتأخرة. أما التوصيات للفلسطينيين فهي: 1- بذل 100% من الجهود لوقف «الارهاب». 2- اعتقال ومعاقبة منفذي عمليات الارهاب. 3- وقف اطلاق قذائف الهاون واطلاق النار على مواقع عسكرية واحياء اسرائيلية. 4- جمع الأسلحة غير القانونية. 5- استئناف التنسيق الأمني مع اسرائيل. 6- منع استمرار التحريض. 7- الحفاظ على الأماكن المقدسة للدين اليهودي والدين الاسلامي. الى ذلك قال مصدر اسرائيلي رفيع المستوى «ان هذا تقريراً آخر سيعلوه الغبار في رفوف التاريخ». وقال مصدر اسرائيلي آخر «من الأفضل لو لم تقم هذه اللجنة أبداً، ثمة شك ان تدفع هذه التوصيات عرفات الى وقف العنف واسرائيل الى وقف الاستيطان». وترفض اسرائيل دعوة اللجنة تجميد البناء في المستوطنات ودراسة اخلاء مستوطنات في نقاط احتكاك مثيرة للمشاكل، وقال الوزير داني نافيه المنسق بين الحكومة ولجنة ميتشيل ان كل موضوع المستوطنات يتعلق بالقضية، حتى حسب الاتفاقيات فان الموضوع يخضع للمفاوضات بين الطرفين، لايمكن أن يفرضوا علينا سلفا نتائج المفاوضات». وعارضت اسرائيل الانتقادات التي وجهها معدو التقرير حول استخدام الجيش للذخيرة الفتاكة ضد المتظاهرين غير المسلحين، واتهمت أوساطاً في وزارة الخارجية اللجنة بأنها «تجاهلت حقيقة انه يختفي بين راشقي الحجارة خلفهم فلسطينيون مسلحون يطلقون النار»، ورفضت اسرائيل التلميحات في التقرير بأن على المفاوضات بين الطرفين ان تستند الى تفاهمات شرم الشيخ.