عشية زيارته التاريخية الى دمشق اليوم كشفت مصادر صحفية مسيحية غربية ان بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني مدين بحياته لضابط من قوات الجيش السوفييتي اثناء الحرب العالمية الثانية. وأوضحت صحيفة «فاميليا كريستيانا» الايطالية الاسبوعية ان المهارات اللغوية وقدرات الترجمة الفائقة التي كان يتمتع بها طالب اللاهوت الشاب كارول وايتيلا الذي صار البابا بعد قرابة نصف قرن، مكنته من مقايضة ضابط سوفييتي مولع بالتاريخ، حيث قام بترجمة كتب عن سقوط الامبراطورية الرومانية للضابط مقابل الابقاء على حياته. وقد قال الضابط الروسي فاسيلي سيروتنكو البالغ الان من العمر 85 عاما للصحيفة الكاثوليكية الاسبوعية ان وايتيلا الذي أصبح بعد ذلك البابا يوحنا بولس الثاني ربما أنقذ حياته دون قصد منه بتقديمه العون له بترجمة كتب عن سقوط الامبراطورية الرومانية. وقد كان كارول وايتيلا في ذلك الوقت طالبا بمعهد لاهوتي وعمره 25 عاما عندما استولى الجيش السوفييتي على كراكوف من أيدي الالمان في 17 يناير 1945. وكان الميجور سيروتنكو من بين القوات الروسية التي سيطرت على المدينة البولندية ويتذكر سيروتنكو احتلال قواته لمحجر تابع لمؤسسة سولفاي الواقعة على بعد 50 كيلومترا من كراكوف. وقد اكتشف الروس 80 شخصا مختبئين في المبنى وكان من بينهم الشاب كارول وايتيلا و17 آخرون من طلبة مدرسة لاهوتية. وطلب سيروتنكو الذي عثر على بعض كتب التاريخ عن سقوط الامبراطورية الرومانية، من أحد الطلاب ما إذا كان بإمكانه الترجمة من اللغتين اللاتينية والايطالية، فاقترح الطالب على الضابط الروسي كارول وايتيلا والذي وصفه بأنه «صديق ذكي جدا وماهر في اللغات». د.ب.ا