أصبح المهاجرون الى أوروبا من أقطارنا في المشرق ومن وسط آسيا ضيوفاً ثابتين على موائد العسس والاعلاميين الغربيين، فلم يكد يمر يوم دون أن تحمل الينا الصحف ووكالات الأنباء العالمية خبراً عن ضبط من تصفهم بالمتسللين، أو احباط محاولتهم التسلل الى جنة أوروبا، وكأنهم جرذان شاردة محظور عليها تجاوز حدود جحورها الفقيرة الى حقول الأثرياء. وأحدث هذه المحاولات أحبطها خفر السواحل التركية، وضبطت سفينة شحن تركية تقل نحو 500 شخص بينهم 192 كرديا والباقون سوريون وعراقيون ولبنانيون وايرانيون وأفغان وباكستانيون. وقد تم نقل هؤلاء الى احدى القاعات الرياضية الكبرى في مدينة اسطنبول حيث شرعت السلطات التركية المختصة في التحقيق معهم ومع طاقم السفينة الذي كان قد رفض الاستجابة لأوامر التوقف اثناء مروره في مضيق البوسفور عندما شكت فيه قوات خفر السواحل. ومن المتوقع ان يتم اعادة هؤلاء الأشخاص الى البلدان التي وصلوا منها الى تركيا. وافادت التحقيقات الأولية انه كان بحوزة طاقم السفينة التركية واسمها «لا لاا» العديد من الوثائق المزورة لتغيير اسم السفينة اثناء رحلتها التي بدأتها من احد الموانئ التركية على البحر الأسود. ا.ش.ا. ـ ا.ب.