استعانت فرنسا بالناطقين الكنديين باللغة الفرنسية في كندا لدفع كندا الى الانضمام الى باريس ودول الاتحاد الأوروبي في الحرب ضد ثقافة «البوب» والهامبورجر الأمريكي. ذكرت صحيفة «جلوبل أند ميل» ان وزيرة الثقافة الكندية شيلا كوبس التقت هذا الأسبوع نظيرتها الفرنسية كاثرين تاسكا في أوتاوا للبحث في تحالف ثقافي كندي ـ فرنسي ضد هيمنة ثقافة «البوب» الأمريكية. وقالت ان تاسكا طلبت من كندا الانضمام الى فرنسا والدول الـ 14 الأخرى في الاتحاد الأوروبي لخوض المعركة ضد تجانس الثقافات واحلال فكرة التنويع الثقافي، من خلال وضع قواعد صارمة لحماية السينما والتلفزيون والمجلات الثقافية الأخرى لمقاومة النموذج الأمريكي. وقالت الصحيفة ان فرنسا الفخورة بثقافتها أدركت انها لا تستطيع أن تربح المعركة لوحدها، مشيرة الى ان المسئولين في أوتاوا وباريس يناقشون منذ 1999 وبشكل هادئ كيفية الوصول الى أرضية مشتركة لتقرير المصير الثقافي الوطني، خصوصاً وان دولاً أوروبية أخرى مثل ايطاليا التي رأت سينماها الوطنية قد دمرت، مستعدة الآن لدعم وجهة النظر الفرنسية. وأفادت ان العضو الأوروبي الوحيد الذي عارض بعناد النظرة الفرنسية هو بريطانيا التي تشترك مع الولايات المتحدة في لغة واحدة، حيث يرى البريطانيون ان التبادل المزدوج للثقافة عملية مربحة، غير ان بلدا ناطقاً بالانجليزية مثل كندا في حال دعمه للفرنسيين، يمكن أن يساعد على تليين المعارضة البريطانية. وأضافت ان تاسكا أكدت على الدور الذي يمكن أن تلعبه الى جانب فرنسا لمواجهة العولمة، وانها حاولت أيضاً ان تقنع المسئولين الكنديين على رفض وضع الفقرات الثقافية ضمن الاتفاقيات التجارية، كما رأت ان فقرة الثقافة في الاتفاقية الكندية ـ الأمريكية التجارية لم تحقق أغراضها، وقالت «جلوبل أند ميل» ان حجة تاسكا في ذلك هي ان مثل هذه الفقرات تحول الثقافة الى سلعة، ولهذا السبب أجلت فرنسا التوقيع على الاتفاق متعدد الجوانب للاستثمار مدة أربع سنوات، ورفضت السماح بأن تتضمن اتفاقيات منظمة التجارة العالمية المواضيع الثقافية. ويأتي لقاء كوبس ـ تاسكا بعد أيام من تخصيص الحكومة الفيدرالية نحو نصف مليار دولار، على مدى ثلاثة أعوام، لدعم النشاط الثقافي الكندي، بما في ذلك محطات الاذاعة والتلفزيون.