قررت الحكومة الكويتية أمس انشاء هيئة نظامية نسائية مساندة في وزارة الداخلية، بعد موافقة مجلس الأمة على قانون يسمح للمرأة بالانخراط في سلك الشرطة، فيما تنظر المحكمة الكلية اليوم دعوى المحامي صلاح الهاشم ضد وزير الداخلية لالغاء قرار اطلاق النار على التجمعات. وقال بيان صادر عن جلسة مجلس الوزراء الكويتي أمس والذي ترأسه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح وتلاه نائب رئيس مجلس الوزراء والأمة محمد ضيف الله شرار ان المجلس وافق على مشروع مرسوم من حيث المبدأ على انشاء هيئة نظامية من العنصر النسائي تتولى مساندة أعضاء قوة الشرطة في أداء واجبهم وأعمالهم في حدود القانون وتتألف من مشرفات ومساعدات أمن، وقال نائبا رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ان المشروع يمثل خطوة جادة في اتجاه ممارسة المرأة لدورها المنشود. من جهة ثانية تنظر المحكمة الكلية اليوم الدعوى ضد وزير الداخلية. وقد طالب الهاشم وهو عضو بمجلس إدارة منظمة حقوق الإنسان الكويتية فى صحيفة الدعوى التى أقامها فى الرابع و العشرين من شهر فبراير الماضي بضرورة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لحين صدور الحكم بالدعوى نهائيا من قبل الدائرة المختصة ،مشيرا لـ «الشرق الأوسط» ان القرار مطاط وقد يساء استخدامه من قبل بعض المخولين بتنفيذه. وكان وزير الداخلية قد أصدر قرار إداريا رقم 33/2001 فى منتصف شهر يناير الماضي بشأن تنظيم السلطات التى يكون لها الأمر بإطلاق النار وطريقة تنفيذه وجاء فى بنده الخامس والمطعون ضده إعطاء الحق للشرطة وفق ضوابط معينة إطلاق النار لفض تجمهر أو تظاهر إذا حدث ذلك من سبعة أشخاص فأكثر و كان الغرض منه ارتكاب جريمة. ويشترط القرار أن يتم توجيه إنذار شفوي للمتجمهرين أو المتظاهرين كل حسب اللغة التى يفهمها يأمرهم بالتفرق خلال مدة زمنية محددة على أن يكون ذلك بصوت مسموع أو بمكبر صوت وأن يبين الإنذار الطرق التى ينبغي أن يسلكها المتجمهرون وان يتم إعلامهم بأن الشرطة ستطلق النار عليهم فى حال عدم امتثالهم للأوامر وأخيرا إطلاق النار فى حال مر الوقت المحدد ولم يتفرقوا حسب الأوامر. ويعتبر الهاشم هذا القرار بأنه «خطير» مشيرا الى أن جملة تعريض الأمن العام للخطر كما ورد فى القرار مطاطة وقد تشمل التظاهرات السلمية التى قد يعتبرها البعض خطراً على أمن الوطن. وأوضح الهاشم أن القانون لم يحدد أعمار المتجمهرين فقد يكونوا من الصغار أو الشيوخ أو حتى النساء، كما أنه ترك تحديد نوع الخطر على الشخص المسئول والمخول فى ذلك المكان والزمان بإطلاق النار أيا كانت عقليته ونوع تفكيره وهنا مكمن الخطر. واعتبر المحامى القرار الوزاري مخالفا لكل القوانين المحلية و الدولية التى أعطت الحق للمواطن للتجمع والتظاهر ومخاطبة السلطات.