قاطع الشيخ عبدالله الأحمر رئيس مجلس النواب اليمني ورئيس الهيئة العليا لتجمع الاصلاح جلسة ساخنة لمجلس النواب انسحب منها نحو ستين نائبا اصلاحيا، فيما حازت حكومة عبدالقادر باجمال، على الثقة البرلمانية بأغلبية 195 صوتاً مقابل اعتراض سبعة على برنامج عمل الحكومة، واحتجاج الاصلاحيين على تضمنه بنداً لإلغاء المعاهد الدينية. وقال الدكتور فضل أبو غانم وزير التربية والتعليم انه يستغرب الحملة التي تقاد ضد اجراء يستهدف اساسا تنفيذ قانون صدر قبل ثمانية أعوام ولم يطبق حتى الآن. وأشار الوزير إلى ان مناهج التعليم في الصفوف الأولى قد وحدت في المدارس والمعاهد وان الأمر يستمر في بقية المناهج الدراسية استنادا إلى قانون التعليم الذي صدر عام 1992 وقضى بأن تكون المعاهد الدينية معاهد تخصصية في مرحلة التعليم الثانوي. وشن نواب المعارضة والنواب المستقلون حملة انتقادات واسعة وأعلنوا رفضهم لبرنامج الحكومة، ولزيادة الضرائب وأسعار الوقود والسلع الغذائية قائلين ان الحكومة لا تمتلك رؤية واضحة لمكافحة واجتثاث الفساد المستشري في أجهزة الدولة وصوتوا ضد البرنامج. أما نواب الاصلاح الذين أبدوا غضبا واضحاً من السعي الحكومي لإلغاء المعاهد الدينية فقد أعلنوا أيضا رفضهم أي زيادة جديدة في أسعار السلع والمواد الغذائية أو الوقود، وقالوا ان إلغاء المعاهد سيسهل عملية اختراق المجتمع بقيم علمانية وغربية تهدد عقيدته، إلا ان ممثلي الحزب الحاكم في المجلس رأوا ان دفاع الاصلاح عن المعاهد يهدف إلى استمرارية استفادة الحزب من مبلغ سبعة مليارات ريال ترصد سنويا في الميزانية العامة. على صعيد ذي صلة هاجمت صحيفة «الثورة» الحكومية قياديا في الاصلاح هدد باندلاع حملة شعبية مناهضة لإغلاق المعاهد. واعتبرت تهديد حمود الذارحي مجرد مغالطات وان ربطه الغاء المعاهد بالتطبيع مع اسرائيل افتراءات ومحاولة لتشويه صورة اليمن.