أرجعت مصادر دبلوماسية لبنانية السبب الحقيقي وراء القلق الأوروبي من احتمال تدهور الوضع العسكري في منطقة الشرق الأوسط الى توافر معلومات لدى أكثر من دولة أوروبية حول خطط عسكرية، تفجيرية وافق عليها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووضعتها قيادة الأركان بتوجيه مباشر من رئيسها شاؤول موفاز المعروف بتطرفه ورغبته في الانتقام. وقالت المصادر في تصريحات لصحيفة «اللواء» اللبنانية الصادرة أمس ان موفاز استعان في خطته باستشارة معاهد عسكرية أمريكية وأوروبية للمساعدة في مواجهة عمليات المقاومة بالجنوب اللبناني والتي لم تفلح كل اجراءات اسرائيل في كبح جماحها حتى بعد انسحابها من الجنوب. وأضافت المصادر ان الجانب الأوروبي وخاصة فرنسا سارع الى التنبيه الى خطورة الوضع ونوايا شارون العدوانية واستعداداته لاشعال فتيل التفجير ليس فقط مع الفلسطينيين ولكن مع دول عربية أخرى .. مشيرة الى ان الموقف الفرنسي أدى إلى غيوم في علاقات باريس مع اسرائيل بعد ان أبدى الجانب الاسرائيلي انزعاجه الشديد من تصريحات وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين خلال جولته في بيروت ودمشق والتي أكد فيها ان التفوق العسكري لن يحل المشكلة ولابد من الحوار السياسي. وأشارت المصادر اللبنانية الى ان وزراء خارجية فرنسا واسبانيا وبلجيكا الذين زاروا بيروت مؤخراً أكدوا ضرورة الانتباه الى ما يخطط له شارون لاشعال المنطقة ودعوا الى تفويت الفرصة عليه. وأشاد الوزراء الثلاثة بسياسة ضبط النفس التي تمارسها سوريا تجاه الاعتداءات الاسرائيلية وتفويت الفرصة على شارون لجر المنطقة الى مواجهات عسكرية. على صعيد متصل اعتبر مساعد وزير الخارجية الايراني محمد الصدر ان اسرائيل حاولت من خلال الاعتداء على موقع الرادار السوري في ضهر البيدر بشرق بيروت تصدير الأزمة التي تعانيها، مؤكداً انه ليس أمام الفلسطينيين سوى الاستمرار في الانتفاضة ما دام ليس بامكانهم الحصول على حقوقهم عبر سبيل آخر. وقال المسئول الايراني في حديث لصحيفة «المستقبل» اللبنانية نشرته أمس ان استمرار المقاومة حق طبيعي للشعب اللبناني ما دامت أراضيه غير محررة بالكامل وما دام هناك أسرى لبنانيون داخل اسرائيل. ا.ش.ا.