نشرت صحيفة «ذى اندبندنت» البريطانية أمس مقتطفات من تقرير لجنة ميتشيل الدولية حول أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية والذي أوصى بوضع حد لأعمال الاستيطان واستخدام الرصاص المطاطي ورفع الحصار المفروض على الفلسطينيين. وقال التقرير ان على الحكومة الاسرائيلية ان تلغي ايضا كل القيود المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، كما ذكرت الصحيفة البريطانية التي اكدت انها حصلت على حق حصري بنشر التقرير الاولي الذي وضعته اللجنة حول اعمال العنف التي لا تزال مستمرة منذ سبعة اشهر في المنطقة. وقد سلم التقرير الجمعة الى السلطات الاسرائيلية والفلسطينية. وعلى الرغم من القاء اللوم على الطرفين، فان التقرير الذي يتألف من 32 صفحة، يعرض سلسلة من التوصيات التي يمكن ألا ترضي الاسرائيليين على حد ما قالت الصحيفة. ويشدد التقرير مطولا خصوصا حول المستوطنات اليهودية التي يعتبرها بمثابة استفزازات للفلسطينيين والتي ازدادت بحسب ذي اندبندنت بنسبة 53% خلال السنوات السبع الاخيرة. ويوصي التقرير بالوقف الفوري لبناء اي مستوطنة جديدة. من جهة اخرى، يدعو التقرير الى وقف استخدام الجيش الاسرائيلي للرصاص المطاطي ضد متظاهرين غير مسلحين. فقد ساهم استخدام هذا النوع من الرصاص برفع حصيلة القتلى الى اكثر من 500 قتيل خلال اعمال العنف وكان «من الممكن تفادي» الكثير منها، بحسب التقرير. ووجه التقرير الانتقاد ايضا الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية، وخصوصا لغياب السيطرة «المقلق جدا» على العناصر الامنية وعلى «عناصر مسلحة مرتبطة بقيادة السلطة الفلسطينية». فلسطينيا قال ياسر عبد ربه وزير الثقافة والإعلام ان التقرير يدعو إلى وضع حد للحالة القائمة انطلاقا من ضرورة التزام اسرائيل بالاتفاقيات والتفاهمات التي تم التوصل إليها. ونقلت قناة فلسطين عن الوزير الفلسطيني قوله ان التقرير يحتوي على أفكار تتعلق بوقف النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية بأكملها بدون أي تحفظات أو ألاعيب اسرائيلية من نوع ما يسمى «التوسع الاستيطاني لأسباب النمو الطبيعي» أو غيره وكذلك يدعو إلى استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وأوضح عبد ربه ان السلطة الفلسطينية سوف تدرس تقرير لجنة ميتشيل دراسة معمقة، مشيرا إلى ان الملاحظات الفلسطينية حتى الآن ملاحظات أولية حتى يقدم التقرير النهائي إلى الرئيس الفلسطيني والقيادة الفلسطينية. وعلى الرغم من ان اللجنة الدولية اعلنت بأنها لاتعتزم تعميم تقريرها الا بعد استلام ردود الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى على نتائج التحقيق فى وقت لاحق من هذا الشهر وادراج تلك الردود فى الصيغة النهائيه للتقرير الا ان وسائل الاعلام الامريكية سلطت الاضواء على ملامح من مسودة التقرير. ووصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التقرير بأنه خادع لأنه تعامل مع قضية شعب محتل من منظار أمني بالمفهوم الأمريكي ـ الاسرائيلي، الذي يساوي بين الجلاد والضحية، وقالت انه جاء تجسيدا لتفاهمات شرم الشيخ التي رفضها شعبنا وتجاوزتها الانتفاضة، ويشكل محاولة إعاقة أمريكية اسرائيلية أخرى للمطلب المشروع بالحماية الدولية المؤقتة للشعب الفلسطيني. أ.ف.ب أ.ش.أ