صعّدت قوات الاحتلال الاسرائيلية من ممارساتها القمعية أمس وأطلقت قذائف الدبابات على مكاتب المخابرات الفلسطينية في أريحا مما أسفر عن اصابة 15 فلسطينيا بجروح اصابة اثنين منهم خطيرة. واغتالت قيادياً بحركة الجهاد الإسلامي في بيت لحم، فيما تعرض آخر بحماس لاصابة خطيرة في جنين اثر محاولة اغتيال ثانية فاشلة، وواصلت اسرائيل عمليات القصف التي طالت خانيونس ورام الله والبيرة، وفيما صعد المستوطنون من عدوانهم على الفلسطينيين في بيت لحم والخضر استشهد ضابط فلسطيني متأثراً بجراح أصيب بها الأسبوع الماضي. وأطلقت دبابات اسرائيلية أربع قدائف أمس على مكاتب لجهاز الاستخبارات الفلسطينية في أريحا مما أسفر عن اندلاع حريق وجرح 15 فلسطينيا اثنان جراحهما خطرة حسب مصادر أمنية وطبية. وأكدت المصادر ان جميع المصابين افراد في جهاز المخابرات لمنطقة اريحا. وقال شهود ان القذائف اطلقت من موقع للجيش الاسرائيلي على جبل قرنطل (التاملات) واصابت نحو 10 مكاتب متنقلة تشكل المقر المحلي للجهاز ما ادى الى احراق نصفها. واصابت القذائف اربع سيارات كانت تقف امام المكاتب. واوضحت مصادر طبية ان اصابة اثنين خطيرة يدعى أحدهما هاشم هاشم سليمان المملوك (17 عاما) وان الاخرين اصيبوا بشظايا وحروق معظم اصابتهم طفيفة، وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الهجوم اسفر عن اصابة 15 من الفلسطينيين. واتهم العقيد يونس العاصي قائد قوات الامن الفلسطينية في اريحا اسرائيل بشن الهجوم من اجل افشال الجهود السياسية الجارية لوضع حد للمواجهات الدائرة في الاراضي المحتلة. وقال العاصي للصحافيين ان عملية القصف «محاولة اسرائيلية لافشال التحرك السياسي وخاصة المبادرة الاردنية المصرية» لاستئناف عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية. واكد الشهود ان اي اطلاق نار لم يسجل من الجانب الفلسطيني. وتتهم اسرائيل اجهزة امن السلطة الفلسطينية بالمشاركة في الانتفاضة. كما اغتال جنود العدو أمس أحمد خليل عيسى اسماعيل (36 عاما) وهو قيادي بحركة الجهاد في قرية اسطاس القريبة من بيت لحم جنوب الضفة الغربية. وقال شهود ان جنودا اسرائيليين يتمركزون في موقع عسكري قريب من القرية فتحوا النار على الشهيد الذي أصيب بعدة رصاصات أثناء وجوده أمام متجره وقتل على الفور، وأصيبت ابنة أخي الشهيد وعمرها ثلاث سنوات اصابة طفيفة. وأكد مسئول في حركة الجهاد فضل عدم الكشف عن اسمه ان اسرائيل تواصل سياسة تصفية الفلسطينيين، مؤكدا ان عملية الاغتيال هذه لن تمر دون عقاب. وامضى اسماعيل ثماني سنوات في سجون اسرائيل قبل ان يفرج عنه قبل سنة ونصف السنة. وكان مطلوبا من قبل اسرائيل. وردا على سؤال لـ «فرانس برس»، زعم متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان «لا علم» له بالامر. وتؤكد السلطات الفلسطينية ان اسرائيل قامت بتصفية حوالي عشرين فلسطينيا تتهمهم بالوقوف وراء تصعيد المواجهات منذ بداية الانتفاضة في 28 سبتمبر. وتبنت حركة الجهاد الاسلامي عددا من العمليات المناهضة لاسرائيل. وفي غزة اكدت مصادر طبية وفاة الملازم اول من قوات الامن الوطني الفلسطيني عبيد ابو عريبان (57 عاما) فجر أمس متأثرا بجروح اصيب بها الاسبوع الماضي برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء هجوم اسفر عن تدمير موقع للامن الوطني شرق مخيم المغازي وسط القطاع وجرف مساحات زراعية واسعة. وبذلك ارتفع الى 510 عدد قتلى المواجهات الفلسطينية الاسرائيلية منذ بداية الانتفاضة. والقتلى هم 421 فلسطينيا و75 اسرائيليا و13 عربيا اسرائيليا والماني. وقال الجيش الاسرائيلي ان دبابات اسرائيلية أطلقت امس الجمعة اربع قذائف على مركز للشرطة الفلسطينية قرب بيت حانون في قطاع غزة بعد ان سقطت قذيفتان مورتر قرب كيبوتز داخل اسرائيل. ولم ترد تقارير بوقوع اصابات. وانتقد وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر الهجوم بقذائف المورتر واصفا اياه بأنه خرق للالتزامات التي قدمها مسؤولون فلسطينيون في محادثات مع نظرائهم الاسرائيليين. وقالت الولايات المتحدة أمس الأول انه يجب ان تستمر المحادثات الامنية بين اسرائيل والفلسطينيين الا ان بن اليعازر قال انه سيدرس ما اذا كانت هناك ضرورة لاجراء المزيد من المحادثات. في مشهد آخر قالت مصادر فلسطينية ان قياديا بارزاً بحركة حماس أصيب وثلاثة آخرون بجروح اثر محاولة اغتيال نفذتها القوات الاسرائيلية باطلاق قذيفة دبابة على سيارة كانوا يستقلونها. واوضحت المصادر ان نصر جرار «45 عاما» وهو قيادى بارز فى حماس فى بلدة جنين اصيب بجروح خطيرة فيما اصيب الثلاثة الاخرون بحروق وصفت بالمتوسطة لدى تعرضهم لقذيفة دبابة اسرائيلية استهدفت سيارتهم. واضافت ان المصابين الثلاثة الى جانب جرار هم رائد امين ويحيى الزبيدي وشادي ابو سويس من قرية رمانة قرب سالم الواقعة ضمن الاراضي المحتلة عام 1948. وذكر راديو اسرائيل ان الفلسطينيين الاربعة ينتمون الى حركتي فتح وحماس وانهم تعرضوا لاطلاق نار على الطريق بين قباطية وجنين واصيبوا باصابات وصفتها بالمتوسطة. يذكر ان جرار كان قد اعتقل لدى قوات الاحتلال الاسرائيلي لمدة 14 عاما منها اربع سنوات رهن الاعتقال الاداري. وقد تعرض جرار لمحاولة اغتيال او اختطاف فاشلة من بيته قبل نحو شهرين حيث تمكن من الفرار من منزله قبل ان تصل اليه القوات الاسرائيلية الخاصة التى اقتحمت المنزل فجرا. وعلى صعيد الارهاب والعدوان الاسرائيلي المستمر قصفت قوات الاحتلال منازل الفلسطينيين في خانيونس بالرشاشات الثقيلة مما ألحق أضراراً كبيرة في عدد من منازل المواطنين كما تعرض موقع عسكري للأمن الوطني شرقي بيت حانون للقصف الاسرائيلي ونيران الدبابات القريبة من الموقع مما أدى إلى اصابته بدمار كبير اثر سقوط احدى قذائف الدبابات داخله. وقال العميد صائب العاجز قائد الأمن الوطني بمحافظات غزة ان هذا القصف استمرار للعدوان الاسرائيلي ضد العزل من المواطنين ومواقع قوات الأمن الوطني وشدد على ضرورة ان توقف اسرائيل عدوانها وحربها ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. من ناحية أخرى قال اللواء عبدالرزاق المجايدة ان قوات الاحتلال تقيم حاجزاً على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة. كما اقتحمت جرافات اسرائيلية تساندها الدبابات مدينة خانيونس مساء لتجريف عشرات الدونمات واقتلاع المئات من الأشجار المثمرة. وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن حصيلة الاعتداءات الاسرائلية على المواطنين فى الاراضى الفلسطينية امس بلغت 38 فلسطينيا فى العديد من المدن والقرى التى شهدت مواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلى. وافادت المصادر ان القصف الاسرائيلى استهدف عددا من المنازل فى منطقة البالوع ومحيط الجهاز المركزى للاحصاء الفلسطينى ومقر مرجعية فتح بالبيرة قضاء رام الله. من جهتهم صعد مستوطنو افرات ودانيال واليعازر المقامة على أراضي بلدة الخضر من أعمالهم التعسفية ضد المواطنين الفلسطينيين العزل. وقال شهود عيان ان المستوطنين قاموا الليلة قبل الماضية الجمعة بالاعتداء على السيارات الفلسطينية المارة على الشارع الملتف رقم 60 برشقها بالحجارة والقضبان الحديدية، كما اعتدوا على حافلة تابعة لشركة باصات الخليل، كانت تقل ركابا متوجهين إلى المحافظة، مما أدى إلى اصابة ثلاثة مواطنين بجروح مختلفة تم نقلهم إلى المشفى لتلقي العلاج. إلى ذلك ألحق الاعتداء أضراراً جسيمة بالعديد من السيارات المارة بتحطيم زجاج نوافذها، كما تم اغلاق الشارع الرئيسي أمام حركة تنقل السيارات. كما تم وضع برجين عسكريين كنقطتين للمراقبة يطلان على البلدة القديمة والشارع الالتفافي، وكانت قوات الاحتلال اعتقلت ليلة أمس الأول الجمعة الشاب أحمد يوسف دعدوع (22 عاما) من بلدة الخضر، من أمام منزله واقتادوه إلى معسكر احتلالي في كفار عتصيون. وفي حادثة أخرى قام جنود الاحتلال دون سبب يذكر بتفجير سيارة من نوع فورد ترانزيت تعود للمواطن حاتم الأطرش من مدينة بيت لحم للاشتباه فيها لمجرد وقوفها بجانب الحاجز العسكري بالقرب من مثلث بيت صفافا. واعتبر العميد توفيق الطيراوي مدير المخابرات العامة في محافظات الضفة ان هذا العدوان الاسرائيلي يأتي استجابة لدعوة للزعامات الاسرائيلية المتطرفة في حكومة اسرائيل من أمثال افيجدور ليبرمان الذي طالب بالقضاء على السلطة الفلسطينية وتدمير بنيتها التحتية. وأكد ان هذه الخطة التي تقوم حركة شارون بتنفيذها يوميا عبر اغتيال الكوادر وقصف مقرات السلطة الفلسطينية وقتل الأطفال والمواطنين الفلسطينيين الأبرياء سوف تنتهي إلى الفشل الذريع.


